شرح العقيدة الواسطية للهراس

মুহাম্মদ খলীল হাররাস d. 1395 AH
26

شرح العقيدة الواسطية للهراس

شرح العقيدة الواسطية للهراس

প্রকাশক

دار الهجرة للنشر والتوزيع

সংস্করণের সংখ্যা

الثالثة

প্রকাশনার বছর

١٤١٥ هـ

প্রকাশনার স্থান

الخبر

জনগুলি

وَيَحْسُنُ جَعْلُ المقدَّر مُتَأَخِّرًا؛ «لِأَنَّ الِاسْمَ أَحَقُّ بِالتَّقْدِيمِ، وَلِأَنَّ تَقْدِيمَ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ يُفِيدُ اخْتِصَاصَ الِاسْمِ الْكَرِيمِ بِكَوْنِهِ متَبرَّكًا بِهِ، وَالِاسْمُ هُوَ اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لِمَعْنًى تَعْيِينًا لَهُ أَوْ تَمْيِيزًا» . واختُلِفَ فِي أَصْلِ اشْتِقَاقِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ مِنَ السِّمَةِ؛ بِمَعْنَى: الْعَلَامَةِ. وَقِيلَ: مِنَ السُّمُوِّ. وَهُوَ الْمُخْتَارُ. وَهَمْزَتُهُ هَمْزَةُ وَصْلٍ. وَلَيْسَ الِاسْمُ نَفْسُ المسمَّى؛ كَمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ، فَإِنَّ الِاسْمَ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ، والمسمَّى هُوَ الْمَعْنَى الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الِاسْمِ. وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ نَفْسَ التَّسْمِيَةِ؛ فَإِنَّهَا فِعْلُ المسمِّي؛ يُقَالُ: سميتُ وَلَدِي مُحَمَّدًا؛ مَثَلًا. وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: إِنَّ لَفْظَ الِاسْمِ هُنَا مُقْحَمٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِعَانَةَ إِنَّمَا تَكُونُ بِاللَّهِ ﷿ لَا بِاسْمِهِ. لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ ذِكْرُ الِاسْمِ الْكَرِيمِ بِاللِّسَانِ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ (١) . أَيْ: سبِّحْهُ نَاطِقًا بِاسْمِ رَبِّكَ، متكلِّمًا بِهِ، فَالْمُرَادُ التبرُّك بِالِابْتِدَاءِ بِذِكْرِ اسْمِهِ تَعَالَى. وَاسْمُ الْجَلَالَةِ؛ قِيلَ: إِنَّهُ اسْمٌ جامدٌ غَيْرُ مشتقٍّ؛ لِأَنَّ الِاشْتِقَاقَ يَسْتَلْزِمُ مَادَّةً يُشْتَقُّ مِنْهَا، وَاسْمُهُ تَعَالَى قَدِيمٌ، وَالْقَدِيمُ لَا مادَّة لَهُ، فَهُوَ كَسَائِرِ الْأَعْلَامِ المَحْضَة، الَّتِي لَا تتضمَّن صفاتٍ تَقُومُ بمسمَّياتِها.

(١) الأعلى: ١.

1 / 46