والجواب أنا لا نسلم أن التكذيب راجع إلى قولهم إنك لرسول الله بسندين | | أحدهما أنه لم لا يجوز أن يكون راجعا إلى الخبر الكاذب الذي تضمنه قولهم نشهد | وهو أن شهادتنا هذه من صميم القلب وخلوص الإعتقاد ولا شك أن هذا الخبر غير | مطابق للواقع لكونهم المنافقين الذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم . اللهم | احفظنا من شرور أنفسنا وأنفسهم .
والثاني أنه لم لا يجوز أن يكون التكذيب راجعا إلى الخبر الكاذب الذي تضمنه | قولهم نشهد أيضا لكنه ها هنا هو أن أخبارنا هذا شهادة مع مواطأة القلب وموافقته - | وإن سلمنا أن التكذيب راجع إلى قولهم إنك لرسول الله لكنا نقول إنه راجع إليه | باعتبار أنه مخالف للواقع في اعتقادهم لا لأنه مخالف لاعتقادهم حتى ثبت ما ادعاه | النظام .
ولا يخفى عليك أن التكذيب ليس براجع إلى نشهد لأنه إنشاء - والصدق والكذب | من أوصاف الأخبار لا غير ولهذا قلنا إنه راجع إلى الخبر الذي تضمنه نشهد فافهم . | والجواب القالع لأصل التمسك أن التكذيب راجع إلى حلف المنافقين وزعمهم أنهم لم | يقولوا لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله . كما يشهد به شأن | النزول لما ذكر في صحيح البخاري عن زيد بن أرقم أنه قال كنت في غزاة فسمعت عبد | الله بن أبي ابن سلول يقول لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله ولو | رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل . فذكرت ذلك لعمي فذكره للنبي عليه | الصلاة والسلام فدعاني فحدثته فأرسل رسول الله [
] إلى عبد الله بن أبي وأصحابه | فحلفوا أنهم ما قالوا فكذبني رسول
الله [
পৃষ্ঠা ১৭১