ومن لابتداء الغاية، والأنهار مباديها أشرف، والجنات التي مبادء الأنهار من تحت أشجارها أشرف من غيرها.
فكل موضع ذكر فيه (من تحتها) إنما هو عام لقوم فيهم الأنبياء، والموضع الذي لم يذكر فيه من إنما هو لقوم مخصوصين، ليس فيهم الأنبياء ﵈ ألا ترى إلى قوله تعالى في سورة براءة، والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا.
فجعل مبادئ الأنهار تحت جنات أخبر الله أنها للصادقين والمؤمنين والذين عملوا الصالحات، وفيهم الأنبياء ﵈، بل هم أولهم، والمعتاد أنها أشرف الأنهار.
والآية التي في سورة المجادلة فيها الأنبياء ﵈ والآية التي في سورة براءة قد خرج الأنبياء عنها، لأن اللفظ لم يشتمل عليهم، فلم يخبر عن