দুররা ঘারা
الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء
প্রকাশক
مكتبة نزار مصطفى الباز
প্রকাশনার স্থান
الرياض
জনগুলি
রাজনীতি ও বিচার
فصل فِي أَحْكَام قطاع الطَّرِيق
وَإِذا خرج جمَاعَة ممتنعون - أَي قادرون على أَن يمنعوا عَن أنفسهم تعرض الْغَيْر - أَو وَاحِد مُمْتَنع لقطع الطَّرِيق، فَأخذُوا قبل التَّوْبَة، حبسوا ليتوبوا.
وَقَيَّدنَا بقولنَا: " قبل التَّوْبَة "، لأَنهم لَو أخذُوا بعد التَّوْبَة لم يحدوا، بل يُؤْخَذ مِنْهُم المَال الْقَائِم، وَيضمن الْهَالِك.
فَإِن أخذُوا مَال مُسلم أَو ذمِّي - وَنصِيب كل نِصَاب - قطعت أَيْديهم وأرجلهم من خلاف.
وَقَيَّدنَا بِمَال الذِّمِّيّ، لأَنهم لَو أخذُوا مَال الْمُسْتَأْمن لَا يجب الْقطع.
وَإِن قتلوا قتلوا حدا، من جِهَة أَنه حق الله، وَلَا يلْتَفت إِلَى عَفْو الْأَوْلِيَاء، وَإِن جمعُوا، فالإمام إِن شَاءَ جمع بَين الْقطع وَالْقَتْل والصلب، وَإِن شَاءَ اكْتفى بِالْقَتْلِ، أَو الصلب عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله، وَعند أبي يُوسُف ﵀ يَكْتَفِي بالصلب، سَوَاء قتل وَأخذ المَال، أَو قتل فَقَط، ويصلب حَيا ويشق بَطْنه بِرُمْح إِلَى أَن يَمُوت، وَلَا يتْرك أَكثر من ثَلَاثَة أَيَّام، وَيقْتلُونَ بِمُبَاشَرَة أحدهم.
وَإِن كَانَ فيهم صَغِير، أَو مَجْنُون، أَو ذُو رحم محرم من الْمَقْطُوع عَلَيْهِ، أَو أَخذ بعد التَّوْبَة - وَقد قتل عمدا - صَار الْقَتْل إِلَى الْأَوْلِيَاء، إِن شَاءُوا استوفوا وَإِن شَاءُوا عفوا.
وَإِنَّمَا قيدنَا بعد التَّوْبَة، لأَنهم لَو أخذُوا قبلهَا - وَقد قتلوا - لَيْسَ لوَلِيّ الْقَتِيل الْعَفو، بل قَتلهمْ الإِمَام حدا.
وَلَو قطع الطَّرِيق بِقرب الْعمرَان بمنعة، أَو أَخذ فِي الْمصر مَالا مغالبة، لَا يَجْعَل قَاطع الطَّرِيق عِنْد الثَّلَاثَة، خلافًا للشَّافِعِيّ، فَحكمه أَنه يحبس، ويؤدب، وَيسْتَرد مَا أَخذ، وَيتَخَيَّر ولي الْقَتِيل - إِذا قتلوا - إِن شَاءَ قتل، وَإِن شَاءَ عَفا.
1 / 266