396

দুরর মাসুন

الدر المصون

সম্পাদক

الدكتور أحمد محمد الخراط

প্রকাশক

دار القلم

প্রকাশনার স্থান

دمشق

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
٥١٩ - داني جَنَاحَيْهِ من الطُّور فَمَرّْ ... تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ
قوله: «خُذُوا» في محلِّ نصبٍ بقولٍ مضمر، أي: وقُلْنا لهم خُذُوا، وهذا القولُ المضمر يجوزُ أن يكونَ في محلِّ نصبٍ على الحالِ من فاعل «رَفَعْنا» والتقدير: ورفعنا الطور قائلين لكم خُذوا. وقد تقدَّم أنَّ «خُذْ» محذوفُ الفاءِ وأن الأصلَ: أُؤْخُذْ، عند قوله ﴿وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا﴾ [البقرة: ٣٥] .
قوله: ﴿مَآ آتَيْنَاكُم﴾ مفعولُ «خُذوا»، و«ما» موصولةٌ بمعنى الذي لا نكرةٌ موصوفةٌ، والعائدُ محذوفٌ أي: ما آتيناكموه.
قوله: «بقوةٍ» في محلِّ نَصْبٍ على الحال. وفي صاحِبها قولان، أحدهما: أنه فاعلُ «خُذوا» وتكونُ حالًا مقدرة، والمعنى: خُذوا الذي آتيناكموه حالَ كونكم عازمين على الجِدِّ بالعمل به. والثاني: أنه ذلك العائدُ المحذوف، والتقدير: خُذوا الذي آتيناكُموه في حالِ كونه مشدَّدًا فيه أي: في العمل به والاجتهادِ في معرفته، وقوله «ما فيه» الضميرُ يعود على «ما آتيناكم» . والتولِّي تَفَعُّل من الوَلْي، وأصلُه الإِعراضُ عن الشيء بالجسم، ثم استُعْمِل في الإِعراض عن الأمورِ والاعتقاداتِ اتساعًا ومجازًا، و«ذلك» إشارةٌ إلى ما تقدَّم من رفعِ الطور وإيتاء التوراة.
قوله تعالى: ﴿فَلَوْلاَ فَضْلُ الله﴾: «لولا» هذه حرفُ امتناعٍ لوجودٍ، والظاهرُ أنها بسيطةٌ، وقال أبو البقاء: «هي مركبةٌ من» لَوْ «و» لا «، و» لو «قبل التركيبِ يمتنعُ بها الشيءُ لامتناع غيره، و» لا «للنفي، والامتناعُ نفيٌ في المعنى، وقد دَخَلَ النفيُ ب» لا «على أحد امتناعي لو، والنفيُ إذا دخل على النفي صار إيجابًا، فمِنْ هنا صار معنى» لولا «هذه يمتنع بها الشيءُ

1 / 409