দুরর কামিন
Al-Durr al-Kamin bi-Dhayl al-ʿIqd al-Thamin fi Tarikh al-Balad al-Amin
জনগুলি
وحج سنة تسع وثمانمائة ، وجاور بمكة سنة عشر ، وتلا بالسبع من أول القراءات إلى آخر سورة آل عمران على شيخنا نور الدين بن سلامة بما تضمنه «التيسير» و «الشاطبية» ، وأجازه بما قرأ وبما تلى من قراءة «القرآن الكريم» بما تضمنه الكتابين المذكورين وما وافقهما من كتب القراءات ، وأذن له بالإقراء والتصدير ، وعرض عليه «الشاطبية» عن ظهر قلب ، وأخبره أنه عرضها من حفظه على التقي البغدادي ، وشمس الدين العسقلاني بسندهما ، ثم عاد إلى العراق وأقام به يقرئ القرآن أفرادا وجمعا.
ثم دخل دمشق قاصدا زيارة بيت المقدس سنة خمس عشرة فقرأ به بالقراءات العشر من أول «القرآن» إلى آخر سورة آل عمران على زين الدين أبي المعالي محمد بن أحمد بن اللبان بما تضمنه «الكنز في القراءات العشر» ، وكتاب «الكفاية نظم الكنز» كلاهما للإمام نجم الدين عبد الله بن عبد الواحد الواسطي ، و «الإرشاد لأبي العز القلانسي» ، و «التيسير للداني».
وأذن له بالقراءات والتصدير والإقراء بما تضمنته الكتب المذكورة وما وافقهما ، ثم قدم مكة المشرفة صحبة الحاج في سنة ثمان وعشرين ، وجاور بها سنة تسع وعشرين والسنة بعدها ، ثم سافر إلى المدينة وجاور بها سنة إحدى وثلاثين ، وعاد إلى مكة وجاور بها سنة ثلاث وثلاثين ، وصار يتردد في بعض السنين إلى المدينة الشريفة ويجاور بها ، وتزوج بها وولد له بها ، ثم انقطع بها من سنة .. وثلاثين ، وصار يتردد إلى مكة في أيام الموسم ، ثم حج في سنة سبع وثلاثين وأقام بمكة بعد الحج فقدرت وفاته بمكة.
وأقرأ بالحرمين «الحاوي» مرات ، وانتفع به الطلبة كثيرا ، ومهر في القراءات والنظم والفقه.
পৃষ্ঠা ১৬১