. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= احْتِيْجَ إِلَيْهِ رُدَّ إِلَى أَصْلِهِ وَإِنَّمَا قبح ألَا تَصْرِفَ المُنْصَرِفَ لِهَذِهِ العِلَّةِ.
* * *
وَمِنْ ذَلِكَ تَحْرِيْكُ السَّاكِنِ وَتَسْكِيْنُ المُتَحَرِّكِ. قَالَ لَبِيْدُ ابْنُ أَبِي رَبِيْعَةَ فِي تَسْكِيْنِ المُتَحَرِّكِ (١):
تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إِذَالَمْ أَرْضَهَا ... أَوْ يَرْتَبطْ بَعْضَ النُّفُوْسِ حِمَامُهَا
وَقَالَ امْرُؤُ القَيْسِ (٢):
فَاليَوْمُ أَشْرَبْ غَيْرِ مُسْتَحْقِبٍ ... إِثَمًا مِنَ اللَّهِ وَلَا وَاغِلِ
وَقَالَ أُمَيَّةُ بن أَبِي الصَّلْتِ فِي الشَّمِسِ (٣):
تَأَبَى فَمَا تَطْلَعْ لَهُمْ فِي وَقْتِهَا ... إِلَّا مُعَذّبَةً وَإلَّا تُجْلَدُ
وَإمَّا تَحْرِيْك السَّاكِنِ فَكَقَوْلِ طَرْفَةَ (٤):
أَضْرِبَ عَنْكَ الهُمُوْمَ طَرِقَهَا ... ضَرْبَكَ بِالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَسِ
وَمِنْ ذَلِكَ صَرْفُ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَهُوَ كَثِيْرٌ وَإِنَّمَا الصَّحِيْحُ عِنْدَهُمْ أَلَّا تَصْرِفَ لمُنْصَرِفَ وَقَدْ يُسْتَجَازُ فِي الشِّعْرِ عَلَى قُبْحِهِ. قَالَ عَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ (٥):
وَمَا كَانَ بَدْرٌ وَلَا حَابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمِعِ
وَمِنْ ذَلِكَ تَذْكِيْرُ المُؤَنَّثِ. قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ (٦):
(١) ديوانه ص ٢٢٧.
(٢) ديوانه ص ١٢٢.
(٣) أمية بن أبي الصلت حياته وشعره ص ١٨٦.
(٤) شرح ديوانه ص ١٦٦.
(٥) ديوانه ص ١١٢.
(٦) ديوانه ص ٥٤.