318

দুর ফরীদ

الدر الفريد وبيت القصيد

সম্পাদক

الدكتور كامل سلمان الجبوري

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
poetry
literary criticism
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইলখানিদ
وَأَمَّا التَّمْيِيْزُ بَيْنَ المَدْحِ وَالشُّكْرِ (١):
فَهُوَ أَنَّ المَدْحَ وَصْفُ الخِلَالِ.
وَالشُّكْرِ وَصْفُ الفَعَالِ.
وَهَذَا أَبْلَغُ مَا مُيِّزَ بِهِ بَيْنَهُمَا بِالإِيْجَازِ.
فَالمَدْحُ كَقَوْلِ الحُطَيْئَةِ (٢): [من الطويل]

= قَدْ رَأَيْنَاكَ لَيْسَ تُفَرِّقُ فِي الأَشْـ ... ـعَارِ بَيْنَ الأَرْوَاحِ وَالأَجْسَامِ
وَقَالَ مَرْوَانُ بن سُلَيْمَان بن يَحْيَى بن أَبِي حَفْصةَ يَهْجُو قَوْمًا مِنْ رُوَاةِ الشِّعْرِ بأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ مَا هُوَ عَلَى كِثْرَةِ رِوَايَتِهِمْ لَهُ:
زَوَامِلُ الأَشْعَار لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ ... بِجَيِّدِهَا إِلَّا كَعِلْمِ الأَبَاعِرِ
لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي البَعِيْرُ إِذَا غَدَا ... بَأَوْسَامِهِ أَوْ راحَ مَا فِي الغَرَائِرِ
وَهَذَا المَعْنَى مُجْتَذَبٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ كَمِثْلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا وَإِنْ كَانَ قَدْ أَطَالَ العِبَارَةَ عَنْ هَذَا المَعْنَى وَأَتَى بِهِ فِي بَيْتَيْنِ وَجَعَلَ البَعِيْرَ مَكَانَ الحِمَارِ.
* * *
قِيْلَ لِلْخَلِيْلِ بن أَحْمَد: لِمَ لَا تَقُوْلُ الشِّعْرَ؟ فَقَالَ: يَأْبَانِي جَيِّدُهُ وَآبِي رَدِيْئَهُ.
وَقِيْلَ لِلْمُفَضلِ بن سَلمةَ: لِمَ لَا تَقُوْلُ الشِّعْرَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ؟ قَالَ: عِلْمِي بهِ يَمْنَعُنِي مِنْهُ.
وَوَجَاهَةُ الحُطَيْئَةِ فِي الشِّعْرِ تمَكنّهُ مِنْهُ وَطُوْلُ بَاعِهِ فِيْهِ أَشْهَرُ أَنْ يُخْفَى وَقَدْ قَالَ:
الشِّعْرُ صَعْبٌ وَطَوِيْلٌ سُلَّمُه
إِذَا ارْتَقَى فِيْهِ مَنْ لَا يَعْلَمُه
زلَّتْ بِهِ إِلَى الحَضيِضِ قَدَمُه
يُرِيْدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فَيعجِمُه
(١) أنظر: البديع لابن أفلح العبسي ص ١٥٢ وما بعدها.
(٢) ديوانه ص ١٤٠.

1 / 320