دروس للشيخ خالد المصلح

খালেদ আল-মুসলেহ d. Unknown
27

دروس للشيخ خالد المصلح

دروس للشيخ خالد المصلح

জনগুলি

نماذج من بكاء الصحابة عند قراءة القرآن وقد سار على ذلك صحابة رسول الله ﷺ، فـ أبو بكر الصديق ﵁ عند أن كانوا بمكة بنى مسجدًا بفناء داره، وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فتتقصف عليه نساء المشركين -أي: تجتمع- وأبناؤهم يتعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر ﵁ رجلًا بكاءً لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن، وهذا ليس خاصًا بـ أبي بكر ﵁، بل إن عمر ﵁ -مع ما عرف به من الشدة والقوة- كان بكاءً، يقول من روى من أصحاب السير: إن عمر ﵁ صلى بالجماعة الصبح، فقرأ سورة يوسف فبكى حتى سالت دموعه على ترقوته. وفي رواية: كان في صلاة العشاء، أي: كان يقرأ ذلك في صلاة العشاء، فهذا يدل على كثرة تكراره لهذه السورة، وأنه ﵁ كثير البكاء، ويقول: عبد الله بن شداد بن الهاد: سمعت نشيج عمر بن الخطاب وأنا في آخر الصفوف في صلاة الصبح يقرأ في سورة يوسف: ﴿إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [يوسف:٨٦]. أيها الإخوة! إن الآثار عن الصحابة ﵃ ومن بعدهم في البكاء والتأثر بتلاوة القرآن عديدة وكثيرة، لكن هذه وقفة مع حال السلف في التأثر والبكاء عند قراءة القرآن.

2 / 15