437

দুরার ফারায়েদ

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

সম্পাদক

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

প্রকাশক

دار ابن حزم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
লেবানন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
الرُّوْمِيِّ (١): [الهزج]
لَئِنْ أَخْطَأْتُ فِيْ مَدْحِكْ ... فَمَا (٢) أَخْطَأْتَ فِيْ مَنْعِيْ
لَقَدْ أَنْزَلْتُ حَاجَاتِيْ ... بِوَادٍ غَيْرِ ذِيْ زَرْعِ (٣)
فَقَوْلُهُ: «بِوَادٍ غَيْرِ ذِيْ زَرْعِ» مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى - حِكَايَةً عَنْ إِبْرَاهِيْمَ ﵊: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ (٤) [إبراهيم: ٣٧]، لَكِنْ مَعْنَاهُ فِي الْقُرْآنِ: وَادٍ لَا مَاءَ فِيْهِ وَلَا نَبَات؛ وَقَدْ نَقَلَهُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى إِلَى جَنَابٍ لَا خَيْرَ فِيْه، وَلَا نَفْع.
قَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (٥): «وَلَا بَأْسَ بِتَغْيِيْرٍ يَسِيْرٍ لِلْوَزْنِ، أَوْ غَيْرِهِ؛ كَقَوْلِهِ: [مخلَّع البسيط]
قَدْ كَانَ مَا خِفْتُ أَنْ يَكُوْنَا ... إِنَّا إِلَى اللهِ رَاجِعُوْنَا (٦)
* * *

(١) ت ٢٨٣ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ٢٩٧.
(٢) صل: (ما)، وهو تصحيف يخلّ بالوزن، إلّا إنْ كانَ أرادَ رواية الإيضاح ٦/ ١٣٩:
لئن أخطأتُ في مدحيْـ ... ـكَ ما أخطأتَ في منعي
على أنّ محقّق الإيضاح حرّف، فرواه: لئن أخطأتُ في مديْحـ ... ـكَ ما أخطأتَ في منعي. وبهذا لا يستقيم الهزَج.
(٣) له في ديوانه ٤/ ١٥٥٣، والإيضاح ٦/ ١٣٩، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٩، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٣٧، وخزانة الحمويّ ٤/ ٣٥٩، وأنوار الرّبيع ٢/ ٢١٩.
(٤) صل، ب، د: ربّي مكان ربّنا.
(٥) انظر: التّلخيص ص ١٢١.
(٦) لأبي تمّام يرثي ابنًا له في ديوانه ٤/ ٦٧٧ وللأستاذ محمّد عبده عزام تعليق مسهَب رجَّحَ فيه أنّ القصيدة لأبي محمّد القاسم بن يوسف، وأنّ ناسخًا ألحقَها بالدّيوان. ونهاية الأرب ٥/ ٢١٤، وأنوار الرّبيع ٢/ ٢٢٠. ولبعض المغاربة عند وفاة بعض أصحابه في الإيضاح ٦/ ١٣٩، ومعاهد التّنصيص ٤/ ١٣٩. وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٥٠٠، وخزانة الحمويّ ٤/ ٣٥٩، والقول البديع ص ١١٣. والاقتباس من آية الاسترجاع في قوله: (إِنَّا لِله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) [البقرة: ١٥٦]. واعترض السُّبكيّ على تسميته اقتباسًا، ولم يرضَ بهذا التَّغيير في الوزن أو غيره في عروسه ٢/ ٤٢٢ بقوله:
«لأنّ هذا اللَّفظ ليس من القرآن، والورعُ اجتنابُ هذا كلّه، وأن يُنزّه عن مثله كلامُ الله وكلام رسول الله ﷺ، ....». وقد أورد ابنُ معصوم في أنوار الرّبيع ٢/ ٢٢٠ ردَّ ابن جماعة على السبّكيّ بأنّه: «اقتباسٌ بالنَّظَر إلى الأصل الّذي هذا مُغايره».
ولعلَّ الحقَّ مع ابنِ جماعة، بألّا يكون الاقتباس للتفكُّه أو إساءة الأدب؛ كقول بعضهم في الكشكول ٢/ ١٥:
جاءني الحبُّ زائرًا ... وعلى مهجتي عطفْ
قلتُ: جُد لي بقُبلةٍ ... قالَ: (خُذها ولا تخفْ)
[طه: ٢١] وقوله:
أَهْيَفُ كالبدرِ يُصْلي ... في قلوبِ النَّاسِ نارا
يَمزجُ الخمرَ بفيهِ ... فَـ (ترى النَّاسَ سُكارى)
[الحجّ: ٢] وهذا لا يليق بحقِّ كتاب الله تعالى وهَدْيِ رسوله.

1 / 471