Doroos Al-Sheikh Hassan Abu Al-Ashbal
دروس الشيخ حسن أبو الأشبال
জনগুলি
الإيمان بأسماء الله وصفاته يزكي النفوس ويرتقي بها إلى عليين
أيها الإخوة الكرام! لابد من الوقوف عند كل اسم من أسماء الله ﷿، وصفة من صفاته، واعتقادها إيمانيًا، وعمليًا كذلك، وبعض الإخوة الطيبين يخاف من الله ﵎ لدرجة اليأس والقنوط من رحمة الله، نعم هو اقترف ذنبًا بل وقع في كبيرة، ولكنه تاب وعاد إلى ربه، وأناب إليه، ولكنه لا ينسى ذلك قط مما يؤثر على علاقته بالله ﷿، فمن فرط يأسه من رحمة الله يترك العمل؛ لأنه إذا كان معذبًا لا محالة، فلم العمل إذًا؟ وهذا كما حصل لذلك الرجل الذي قتل تسعًا وتسعين نفسًا وذهب إلى الراهب وسأله: هل لي من توبة؟ قال: لا، ليس لك توبة، فقتله هو أيضًا.
فلابد من الإيمان بأسماء الله وصفاته، لأن الإيمان بأسماء الله وصفاته يجعل في النفس ملكة عظيمة تراقب المولى ﷿، وتحاسب نفسها كل يوم، وأنتم تعلمون أن السلف -وهم الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون- كانوا يحاسبون أنفسهم أولًا بأول، فهذا عمر بن الخطاب ﵁ جبل من جبال العلم والإيمان، كان يحاسب نفسه، ويقول لها: يا نفس توبي، وهكذا نقل عن كثير من السلف أنهم كانوا يحاسبون أنفسهم، ولذلك قال عمر بن الخطاب: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا! فالواحد منا إذا حاسب نفسه دل ذلك على قوة المراقبة في قلبه، ولذلك يقول الفضيل بن عياض ﵀: منذ أربعين سنة لم أتكلم بكلمة ولم أعمل عملًا، إلا وقد أعددت له بين يدي الله جوابًا.
كان السلف قبل أن يتكلموا أو يفعلوا؛ كانوا يحاسبون أنفسهم ليكون العمل خالصًا لله ﷿، وعلى منهاج النبي ﵊، فالإيمان بأسماء الله وصفاته يرتقي بالنفس إلى أعلى عليين.
7 / 24