لبست ثياب الأمن حين تمنعت
آفاقها وتباعدت أقطارها
وتسربلت حلل الثلوج جبالها
واستفرغت مد الحيا أنهارها
والخيل والأبطال تجهد خلفها
ألا يشط على الخليل مزارها
حتى عبرن خليج دوير كأنها
سفن ترامى بالحتوف بحارها
بقواضب قضبت بهن حياتها
وصوارم صرمت بها أعمارها
وكتائب لهجت بطيب ذكركم
فلذيذه عند الهياج شعارها
وكأنهن وقد دجت ظلم الوغى
في الروع أفلاك عليك مدارها
وصلت بيمنك صومها بجهادها
وندى يديك بأوبها إفطارها
حتى قدمت بمفخر الفتح الذي
أحيا المنى بقدومه استبشارها
وطلعت للمتأملين بغرة
كالشمس يحسر دونها أبصارها
পৃষ্ঠা ৪৯৪