فتلك الربى من بنبلونة والحمى
من الراح مسود بأرجائه الصبح
وبيعة شنت اقروج أوريت فوقها
سنا لهب فيه لعميائها شرح
وكان لها الفصح الأجل فأصبحت
لنارك فصحا مالها بعده فصح
فلله عينا من رأى بك صرحها
ومن جاحم النيران في سمكه صرح
رفعت من الصلبان في عرصاتها
وقودا له في وجه رومية لفح
وفجرت فيها من دماء حماتها
بحورا لها في تاج ملكهم نضح
وأشرعت في أرجائها كل ثاقب
له في شغاف القلب من قيصر جرح
طوالع من آفاق جيش كأنه
بخرق الملا كسف من الليل أو جنح
يضل مدى الأبصار في جنباته
ويحسر عن غاياته الريح والضح
فجوزيت عن سعي البلاد بأنعم
ذخائرها فوز وعاجلها فتح
পৃষ্ঠা ৪৬৯