312

البحر : بسيط تام

لمثلها يستعد البأس والكرم ،

وفي نظائرها تستنفد النعم

هي الرئاسة لا تقنى جواهرها ،

حتى يخاض إليها الموت والعدم

تقاعس الناس عنها فانتدبت لها

كالسيف ، لا نكل فيه ولا سأم

ما زال يجحدها قوم ، وينكرها

حتى أقروا ، وفي آنافهم رغم

شكرا فقد وفت الأيام ما وعدت ،

أقر ممتنع ؛ وانقاد معتصم !

وما الرئاسة إلا ما تقر به

شمس الملوك ، وتعنو تحته الأمم

مغارم المجد يعتد الملوك بها

مغانما في العلا ، في طيها نعم

هذي شيوخ ' بني حمدان ' قاطبة ،

لاذوا بدارك عند الخوف واعتصموا

حلوا بأكرم من حل العباد به

بحيث حل الندى واستوثق الكرم

فكنت منهم وإن أصبحت سيدهم ،

تواضع الملك في أصحابه عظم !

পৃষ্ঠা ৩১২