ما جاد للناس إلا قبل ما سألوا ،
ولا عفا قط إلا بعدما قدرا
لاموه في بذله الأموال ، قلت لهم :
هل تقدر السحب ألا ترسل المطرا
إذا غدا الغصن غضا في منابته ،
من شاء فليجن من أفنانه الثمرا
من آل ارتق المشهور ذكرهم ،
إذ كان كالمسك إن أخفيته ظهرا
الحاملين من الخطي أطوله ،
والناقلين من الأسياف ما قصرا
لم يرحلوا عن حمى أرض إذا نزلوا
إلا وأبقوا بها من جودهم أثرا
تبقى صنائعهم في الأرض بعدهم ،
والغيث إن سار أبقى بعده الزهرا
لله در سما الشهباء من فلك ،
فكلما غاب نجم أطلعت قمرا
يا أيها الملك الباني لدولته
ذكرا طوى ذكر أهل الأرض وانتشرا
كانت عداك لها دست ، فقد صدعت
حصاة جدك ذاك الدست فانكسرا
পৃষ্ঠা ৯১