لولاهم ما قادني أمل ولا
ضمته مكة من صفا وحجون
وبكل أشعث كالحنية شاحب
يهوي به حرف كحرف النون
وبكل دامية الأظل شملة
وجناء فتلاء الذراع أمون
لولاك لم يشدد على ظهر المنى
رحلي ولم يعلق عليه وضيني
ولطالما عفت المطالب قبلها
ونفضت من جدوى الملوك يميني
فإذا أنيخت في عراصك عيسها
فاعلم أبيت اللعن علم يقين
أني امرؤ هجر المطامع مذهبي
والصون عادي والقناعة ديني
لا الفقر يلبسني لباس مذلة
ضرعا ولا ثوب الغنى يطغيني
والبحر عندي حين أطمع نغبة
وإذا قنعت فبلغة تكفيني
قد هذبتني للزمان تجارب
فأقاد صعبي وستلان حروني
পৃষ্ঠা ৩৮৯