وأوسعهم صدرا وأسرعهم ندى
وأمرعهم أرضا وأرفعهم سما
ومن قدمته نفسه وإباؤه
وهمته على الأنام تقدما
كفى الدولة المستنصرية عضدها
نوائب لو قارعن رضوى تهدما
وقد قلدته الأمر في الدين والدنا
وكان أمينا بالمغيب عليهما
فلا يرهب الناس الخطوب وريبها
فمنذ رأى إقدامك الدهر أحجما
ولا يطلبوا إلا بقاءك عصمة
فهم في أمان ما بقيت مسلما
تريد العدى إطفاء نارك خيبوا
ظنونا وما تزداد إلا تضرما
وعجزهم عن أن تراع بحدهم
كعجز الصبا عن أن تهز يلملما
ولم تدن عين الشمس من كف لامس
فتقذى ولا لان الحديد فيعجما
وما زال حسم الظلم واللم للهدى
هواك الذي يضنيك لا الظلم واللما
পৃষ্ঠা ৪১৩