264

ইবন খালদুনের ভূমিকা সম্পর্কিত গবেষণা

دراسات عن مقدمة ابن خلدون

জনগুলি

إن تضايق نطاق الدولة على هذا المنوال يبدأ من الأطراف، ويسير نحو المركز تدريجا، والدولة تحافظ على كيانها - على الرغم من تقلص نطاقها - ما بقي مركزها محفوظا، وأما إذا غلبت الدولة على أمرها في مركزها، فإنها تفقد حينئذ كيانها وتنقرض.

وقد تنقسم الدولة - قبل انقراضها، خلال تضايق نطاقها - إلى دولتين أو ثلاث دول، غير أن كل قسم من هذه الأقسام يتعرض إلى تحولات مماثلة لما ذكرناه آنفا، فنطاق كل واحد منها أيضا يتضايق شيئا فشيئا، إلى أن يختل أمر مركزها، وينتهي بها إلى الانقراض.

إن هذه القوانين التي تعين نطاق الدولة واتساعها، يقررها ابن خلدون ويشرحها ويعللها واحدا فواحدا. (2)

أولا: يقرر ابن خلدون في فصل خاص «أن كل دولة لها حصة من الممالك والأوطان لا تزيد عليها» (ص161).

فإن نطاق الدولة يتوسع في بادئ الأمر إلى أن يبلغ حدا يكون طبيعيا بالنسبة إلى قوتها. ونستطيع أن نقول لذلك: إن اتساع نطاق الدولة يكون محدودا بحد طبيعي، وهذا الحد يتعين بقوة الدولة نفسها.

ابن خلدون يشرح هذا القانون ويعلله كما يلي: «لأن عصابة الدولة وقومها القائمين بها، الممهدين لها، لا بد من توزيعهم حصصا على الممالك والثغور؛ لحمايتها من العدو، ولإمضاء أحكام الدولة فيها» (ص161). «فإذا توزعت العصائب كلها على الثغور والممالك، فلا بد من نفاد عددها»، وتكون الممالك «قد بلغت حينئذ إلى حد يكون ثغرا للدولة وتخما لوطنها، ونطاقا لمركز ملكها». وإذا «تكفلت الدولة بعد ذلك زيادة على ما بيدها؛ بقي دون حامية، وكان موضعا لانتهاز الفرصة من العدو والمجاور» (ص161).

وبعكس ذلك «إذا كانت العصابة موفورة، ولم ينفد عددها في توزيع الحصص على الثغور والنواحي؛ بقي في الدولة قوة على تناول ما وراء الغاية»، فتتوسع الدولة إلى أن «ينفسح نطاقها إلى غايته» (ص162).

ابن خلدون يعلل ذلك بقانون طبيعي عام: «والعلة الطبيعية في ذلك هي أن قوة العصبية «مثل» سائر القوى الطبيعية، وكل قوة يصدر عنها فعل من الأفعال، فشأنها ذلك في فعلها». إن قوة الدولة في مركزها تكون أشد مما هي في الطرف والنطاق، «وإذا انتهت إلى النطاق الذي هو الغاية عجزت وأقصرت عما وراءه.»

ثم يوضح ذلك بتشبيه مادي دقيق: «شأن الأشعة والأنوار إذا انبعثت من المراكز، والدوائر المنفسحة على سطح الماء من النقر عليه» (ص162).

ولذلك «على نسبة أعداد المتغلبين لأول الملك يكون اتساع الدولة ونطاقها» (ص163). «كل دولة على نسبة القائمين بها في القلة والكثرة، وعند نفاد عددهم بالتوزيع ينقطع لهم الفتح والاستيلاء» (ص162).

অজানা পৃষ্ঠা