আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(ونحوسها وسعودها): وما أجرى الله فيها من النحوس والسعود التي قرنها بها وجعلها واقعة بحسبها، وهذا أيضا مما لاننكره أن يجري الله تعالى العادة بحدوث هذه الحوادث من المرض والصحة والأمطار والغيوم والنحوس والسعود بطلوع هذه(1) الكواكب وغروبها لمصلحة استأثر بعلمها، وإنما أنكرنا أن تكون هذه الآثار مضافة إلى هذه الكواكب بالإيجاب من جهة ذاتها فهذا محال في العقل لدلالة(2) ذكرناها في غير هذا الكتاب، فسبحان من أنافت حكمته على حكمة الحكماء، وحار في دقيق صنعته وأسرار فطرته عقول العقلاء.
ثم تكلم في صفة الملائكة وعجيب حالهم:
(ثم خلق سبحانه لإسكان سماواته): ثم أبدع وأوجد من خلقه خلقا اختار أن يكون محلهم لكرامتهم عنده سماواته التي عمرها لهم.
(وعمارة الصفيح الأعلى من ملكوته): أي وليكون خلقهم عمارة، والمصفح من الأشكال: نقيض ما كان منها كري الشكل، وصفحة كل شيء وجهه، وأراد السماوات لأنها مبسوطة فإنها من أعجب ما يكون في الملكوت لما اشتملت عليه من(3) بدائع الحكمة وعجائب الإتقان البالغ، كما قال تعالى: {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس}[غافر:57].
(خلقا بديعا من ملائكته): إما بديعا لا يشبه خلق غيره من سائر الحيوانات، وإما محكما متقنا أبلغ من إحكام غيره من المخلوقات.
(وملأ بهم فروج فجاجها): الفرج هو: الشق، وجمعه فروج، والفجاج: جمع فج، وهي: الطريق الواسعة، وأراد أنه جعلها مملؤة منهم في شقوقها وطرقها الواسعة.
পৃষ্ঠা ৫৪৪