505

দিবাজ ওয়াদি

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

জনগুলি
Rhetorical Sciences
অঞ্চলগুলি
ইয়েমেন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
রাসুলিদ সাম্রাজ্য

وما عهدي كعهدك يا أماما

(ولا خلت فيما بينكم وبينهم الأحقاب والقرون): [الحقب: ثمانون سنة، وقيل: أكثر من ذلك وجمعه أحقاب] (1)، قال الله تعالى: {لابثين فيها أحقابا}[النبأ:23] والقرن: هو الأمة وجمعه قرون.

(وما أنتم اليوم من يوم(2) كنتم في أصلابهم ببعيد): أراد أن(3) من كان من آبائهم وإخوانهم في زمن الجاهلية وأيامها، فإنهم على أثره وعلى القرب من عهده ، ما حالت بينهم وبينه عهود وأعصار فتمحي آثارهم، وتبلي أحاديثهم، وإنما هي غضة طرية.

(والله ما أسمعهم الرسول شيئا): من القصص والأخبار والسير والأمثال على جهة الاتعاظ والزجر، وعلمهم من الأحكام والسنن على جهة الاستصلاح والشرع.

(إلا وها أنا مسمعكموه): مصرخا به في آذانكم، ناطقا به بين أظهركم، لا أترك منه شيئا ولا أغادره.

(وما أسماعكم اليوم بدون أسماعهم بالأمس): أراد أنها مستوية لا تفرقة بينكم وبينهم في الأسماع.

(ولا شقت لهم الأبصار): أراد الأعين؛ لأنها مشقوقة في الوجه أي مفتوحة.

(وجعلت(4) لهم الأفئدة): العقول؛ لأن محلها الأفئدة، فجعل الأفئدة عبارة عنها.

(في ذلك الأوان): الوقت المتقدم .

(إلا وقد أعطيتم مثلها): من غير مخالفة.

(في هذا الزمان): وقتكم هذا الذي أنتم فيه الآن.

(ووالله ما بصرتم بعدهم شيئا جهلوه): أريتموه بأبصاركم.

(ولا أصفيتم به): خصصتم به.

(وحرموه): منعوه، وأراد بهذا الكلام أمرين:

পৃষ্ঠা ৫১৩