আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
وما عهدي كعهدك يا أماما
(ولا خلت فيما بينكم وبينهم الأحقاب والقرون): [الحقب: ثمانون سنة، وقيل: أكثر من ذلك وجمعه أحقاب] (1)، قال الله تعالى: {لابثين فيها أحقابا}[النبأ:23] والقرن: هو الأمة وجمعه قرون.
(وما أنتم اليوم من يوم(2) كنتم في أصلابهم ببعيد): أراد أن(3) من كان من آبائهم وإخوانهم في زمن الجاهلية وأيامها، فإنهم على أثره وعلى القرب من عهده ، ما حالت بينهم وبينه عهود وأعصار فتمحي آثارهم، وتبلي أحاديثهم، وإنما هي غضة طرية.
(والله ما أسمعهم الرسول شيئا): من القصص والأخبار والسير والأمثال على جهة الاتعاظ والزجر، وعلمهم من الأحكام والسنن على جهة الاستصلاح والشرع.
(إلا وها أنا مسمعكموه): مصرخا به في آذانكم، ناطقا به بين أظهركم، لا أترك منه شيئا ولا أغادره.
(وما أسماعكم اليوم بدون أسماعهم بالأمس): أراد أنها مستوية لا تفرقة بينكم وبينهم في الأسماع.
(ولا شقت لهم الأبصار): أراد الأعين؛ لأنها مشقوقة في الوجه أي مفتوحة.
(وجعلت(4) لهم الأفئدة): العقول؛ لأن محلها الأفئدة، فجعل الأفئدة عبارة عنها.
(في ذلك الأوان): الوقت المتقدم .
(إلا وقد أعطيتم مثلها): من غير مخالفة.
(في هذا الزمان): وقتكم هذا الذي أنتم فيه الآن.
(ووالله ما بصرتم بعدهم شيئا جهلوه): أريتموه بأبصاركم.
(ولا أصفيتم به): خصصتم به.
(وحرموه): منعوه، وأراد بهذا الكلام أمرين:
পৃষ্ঠা ৫১৩