254

(22) ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها أصحاب الجمل

(ألا وإن الشيطان قد ذمر حزبه): ذمر أي حث أعوانه واستلحقهم.

(واستجلب خيله(1)): أي طلب الإجلاب بها والانتصار، وما قصده بذلك إلا.

(ليعود): ليرجع.

(الجور): الظلم، وإنما سمي جورا؛ لأنه يعدل به عن طريق العدل والإنصاف.

(إلى أوطانه): إلى أماكنه التي يستوطنها، ويجعلها مقاما له.

(ويرجع الباطل إلى نصابه): النصاب هو: الأصل، يريد ليعود إلى أصله ومستقره من الإغواء والدعاء إلى الضلالة.

(والله ما أنكروا علي منكرا): أي ما وجدوا منكرا فينكرونه، وما غرضهم إلا البغي والصد عن الدين.

(ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا): النصف بكسر الفاء هو الاسم من الانتصاف، والمصدر هو الإنصاف، أي ما أرادوا الانتصاف من نفوسهم فيقصدون أخذ الحق وإعطاءه.

(وإنهم ليطلبون حقا): وهو المطالبة [لقتلة] (2)عثمان بدمه(3):

(هم تركوه): تضييعا لحقه، وإهمالا لما يلزم من الذب عنه.

(ودما هم سفكوه): يعتلون علي بدم عثمان، وهم على الحقيقة سفكوه بالخذلان له، والتأليب(4) عليه، وهو يخاطب بذلك طلحة والزبير، لأنهما تأخرا عن نصرته عند حصره وألبا عليه.

(فلئن كنت شريكهم فيه): أراد إن كنت قد(5) شاركتهم في قتله وكان رأيي معهم في ذلك.

(فإن لهم لنصيبهم منه): فنحن شركاء في ذلك، فما بالهم يضيفون قتله إلي على انفرادي، وهم قد شاركوني فيه.

পৃষ্ঠা ২৫৯