614

দরজ দুরর

درج الدرر في تفسير الآي والسور

সম্পাদক

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

প্রকাশক

مجلة الحكمة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

প্রকাশনার স্থান

بريطانيا

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
الاسترشاد، وإلا فهو بمعنى الإنكار ﴿لَوْلَا﴾ هلا ﴿أَخَّرْتَنَا﴾ على وجه الطلب. وذلك أنه لما لزمهم فرض الجهاد وخافوا (١) القتل وطلبوا التأخير إلى أجل قريب للتخلص في الحال، كما نقول للمطالب: (خلني ساعة) وفي قوله: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ تزهيد لهم في الدنيا، وقوله (٢): ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ترغيب في (٣) الآخرة.
﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا﴾ نزلت في المنافقين الذين قالوا لإخوانهم ﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٥٦]. ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ﴾ تأكيد للشرط وتقديره: أينما تكونوا ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ يدرككم الموت، وواحد البروج: برج، وهو القصر المرتفع سُمي برجًا لظهوره، وقيل (٤): ومنه سمي الكواكب بروجًا، وتشييد (٥) البنيان تكرار الفعل في رفعه وأحكامه ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾ إخبار عن بعض المنافقين تشاءموا بالنبي ﵇ وقالوا: نقص بقدومه غلاتنا وغلت أسعارنا (٦)، وهو قريب من قصة آل فرعون ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ﴾ [الأعراف: ١٣١] الآية، و(الفقه): إدراك العلم بالفهم، فَقِهَ إذا فهم، وفَقُهَ إذا صار فقيهًا.
﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ﴾ ليس بين الآيتين تضاد (٧) لأنه تعالى قال: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ﴾ ولم يقل: ما أصابهم من حسنة. ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ وما أصابهم من سيئة ﴿فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ ولو كان (٨) قال هكذا يحملنا الأول على الحكاية

(١) في "أ" "ي": (خافوا) بدون واو.
(٢) (وقوله) ليست في "ب".
(٣) في "ب": (إلي).
(٤) في "أ" "ي" والأصل: (قيل) بدون واو.
(٥) أصلها (الشيد) بكسر الشين وهو كل ما طلي به الحائط من جص أو بلاط، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج: ٤٥] والمشدد لتكثير الفعل.
هذا قول والآخر أن المشيّد هو المرتفع المطوّل، والمشيد هو المطلي بالشيد، انظر القرطبي (٥/ ٣٨٣).
(٦) انظر القرطبي (٥/ ٢٨٤).
(٧) في "ي" "أ": (تضاد)، وفي الأصل: (تضاده).
(٨) (كان) ليست في "ب".

2 / 614