304

দরজ দুরর

درج الدرر في تفسير الآي والسور

সম্পাদক

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

প্রকাশক

مجلة الحكمة

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

প্রকাশনার স্থান

بريطانيا

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
﴿كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (١) روي أن عبد الله بن رومان (٢) قال لنبيِّنا ﵇: أَتبع (٣) اليهودية تكنْ مهتديًا، ودعاه وفد نجران إلى النصرانية فأنزل الله (٤). وفي ﴿مِلَّةِ﴾ ثلاثة أوجه، أحدها: أن معنى قولهم: اتبعوا اليهودية والنصرانية فنصب الملة وأضمر الاتباع اعتبارًا بالمعنى، والثاني: إقامة المضاف إليه مقام المضاف، تقديره: بل أصحاب ملة إبراهيم. والثالث (٥): أن بل (٦) تارة تدخل في الكلام موصولة وتارة مفصولة، وإذا كانت مفصولة فمعناها الابتداء هاهنا فنصب على التحريض والإغراء.
﴿حَنِيفًا﴾ نعت إبراهيم ﵇ نصب على القطع (٧). والحنف: الاستقامة في قول القتبي (٨)، قال: سمي الأعرج أحنف تفاؤلًا، كما سمي

(١) سورة البقرة: ١٠٩.
(٢) لم أجد لهذا الاسم ترجمة إلا عند ابن حبان في الثقات؛ قال: عبد الله بن رومان أخو يزيد بن رومان، من أهل المدينة، يروي عن عروة بن الزبير، روى عنه محمَّد بن إسحاق بن يسار. [الثقات (٧/ ٤٤)].
(٣) في "أ": (اتبعوا).
(٤) روى الطبري في تفسيره (٢/ ٥٨٩) عن ابن عباس ﵁ قال: قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول الله ﷺ: ما الهدى إلا ما نحن عليه، فاتبعنا يا محمَّد تهتدِ، وقالت النصارى مثل ذلك، فأنزل الله فيهم هذه الآية: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا ...﴾ الآية. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٢٤١).
(٥) (والثالث) في "أ".
(٦) في "ب ": (والحاصل أن بل).
(٧) في "حنيفًا" أربعة أوجه إعرابية:
الوجه الأول: أنه حال من إبراهيم لأن الحال تجيء من المضاف إليه قياسًا.
الوجه الثاني: نصبه بإضمار فعل. التقدير: نتبع حنيفًا، وقدَره أبو البقاء بـ "أعني"، وهو قول الأخفش الصغير.
الوجه الثالث: أنه منصوب على القطع، وهو رأي الكوفيين، وكان الأصل عندهم: إبراهيم الحنيف فلما نكَّرَهُ لم يمكن اتباعه.
[الكشاف (١/ ٣١٤) - الإملاء (١/ ٦٦)].
(٨) عبارة ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن (ص ٦٤): (الحنيف: المستقيم، وقيل للأعرج: حنيف نظرًا له إلى السلامة) اهـ.

1 / 304