209

দার তাআরুদ

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

সম্পাদক

الدكتور محمد رشاد سالم

প্রকাশক

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
في صورة الحق، فالظاهر حق، والباطن باطل، ثم قال تعالى ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾ [البقرة: ٤٢] .
وهنا قولان.
قيل: إنه نهاهم عن مجموع الفعلين، وإن الواو واو الجمع التي يسميها نحاة الكوفة واو الصرف، كما في قولهم لاتأكل السمك وتشرب اللبن كما قال تعالى: ﴿ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين﴾ [آل عمران: ١٤٢] علي قراءة النصب، وكما في قوله تعالى ﴿أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير * ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص﴾ [الشورى: ٣٤-٣٥] علي قراءة النصب، وعلي هذا فيكون الفعل الثاني في قوله ﴿وتكتموا الحق﴾ منصوبًا، والأول مجزومًا.
وقيل: بل الواو هي الواو العاطفة المشركة بين المعطوف والمعطوف عليه، فيكون قد نهي عن الفعلين من غير اشتراط اجتماعهما، كما إذا قيل: لا تكفر وتسرق وتزن.
وهذا هو الصواب، كما في قوله تعالي ﴿يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون﴾ [آل عمران: ٧١] ولو ذمهم علي الاجتماع لقال: وتكتموا الحق بلا نون وتلك الآية نظير هذه.
ومثل هذا الكلام إذا أريد به النهي عن كل من الفعلين فإنه قد يعاد فيه حرف النفي، كما تقول: لا تكفر، ولا تسرق، ولا تزن.
ومنه قوله تعالي ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء: ٢٩] .

1 / 210