98

দার কাউল কাবিহ

درء القول القبيح بالتحسين والتقبيح

তদারক

أيمن محمود شحادة

প্রকাশক

الدار العربية للموسوعات بيروت

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

জনগুলি

الرازيّ، مع تَبَحُّرِه في الكلام، ومعرفتِه بطُرٌقِ الاستدلال والإلزام، لَمَّا أورَد شُبهاتِ أب الحسين الآتي، إِن شاء اللهُ، ذِكُها، وأجاب عنها، قال بعد ذلك: "فإِن قيل: " فما الحيلة؟ " قيل: الحيلةُ تَركُ الحيلةِ، والرجوعُ إِلى قوله تعالى: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾. وكلامه هذا مقتضبٌ مّما سبق، من قول الصِّدِّيقِ، "العجز عن دركِ الإِدراكِ إِدراكٌ". [بيان معنى "الكسب" و"الخلق"] وعند هذا، يُحتاجُ، قبلَ الشُروعِ في خاصيّة المسألة، إِلى بيانِ معنى "الكسب" و"الخَلْق"؛ لأنّ مدارَ المسألةِ عليهما؛ إِذ أفعال العبادِ عندنا صادرةٌ؛ أعني خَلقَ البارئِ، وكسبَ العبدِ. فنقول: "الخَلق" يُستعملَ بمعاني: منها الإِبداعوالاختراع، وهو إِيجاد الشئ بعد أن لم يَكن؛ كقوله سبحانه: ﴿خلق السموات والأرض﴾، ﴿وخلق كل شئ﴾، ﴿خالق كل شئ﴾. وهذا خاصٌ بالله، يستحيل من غيره. ومنها الكذبُ والافتِراء والاختِلاق؛ نحو: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، بسكون اللام؛ و﴿إن هذا إلا اختلاق﴾. وهذا على الله مستحيلٌ. ومنها التصوير، وهو جعل المادّة على شكلٍ وصورةٍ ما، نحو: ﴿وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير﴾، ﴿فتبارك الله أحسن الخهالقين﴾، أى المصوِّرين. وتقديرُ الشيء بالشيء، أي جَعلُه على قَدْرِه. ومنه سُمِّي الحذّاءُ "خالِقًا"، لأنّه يُقَدِّر

1 / 164