দালিল ফালিহীন
دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
প্রকাশক
دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع
সংস্করণ
الرابعة
প্রকাশনার বছর
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
প্রকাশনার স্থান
بيروت - لبنان
অঞ্চলগুলি
•সৌদি আরব
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
العاقولي: فلا معنى لقول من قال إنه وضع يديه على فخذي النبي، وإن كان شأن تقريبه يقتضي ذلك، وفيه أن ذلك القول جاء التصريح به عند النسائي فله وجه وجيه.
ومن ثم قال السيد معين الدين الصفوي: إنه أقوى دليلًا. قال: بل هو الوجه لأنه حينئذٍ يكون على نسق قوله ركبتيه إلى ركبتيه، لأن اتكاء الركبة والجلوس إليه ليسا من شأن الأدب المطلوب من المتعلم، فأشعرت تلك الهيئة بأنها ليست هيئة تلميذ بل هيئة معلم مهتم بشأن التعليم ووضع الكف على الفخذين طريق المتعلمين وبينهما بون وإن أمكن أن يقال هذا وجه آخر لتعجب الحاضرين كما في السؤال والتصديق. وقال جدي: رجوع الضمير في هذه الرواية إلى رسول الله ﷺ أولى لتتفق مع رواية النسائي اهـ.
(وقال: يا محمد) ناداه باسمه مع قوله تعالى: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا﴾ (النور: ٦٣) زيادة في التغريب عند افتتاح الخطاب بالمسألة، على أن الملائكة ليسوا داخلين في مثل ذلك الخطاب (أخبرني عن الإسلام) هو والإيمان لاعتبار التلازم بين مفهوميهما شرعًا، فلا يعتبر في الخارج إيمان شرعًا بلا إسلام ولا عكسه، متحدان ما صدقا في الشرع مختلفان مفهومًا، فكل مؤمن شرعًا مسلم كذلك، وكل مسلم مؤمن، فما دلّ عليه حديث جبريل من اختلافهما هو باعتبار المفهوم، إذ مفهوم الإسلام الشرعي الانقياد بالأفعال الظاهرة الشرعية.
والإيمان في الشرع التصديق بالقواعد الشرعية، على أنه قد يتوسع الشرع فيهما فيستعمل كل واحد منهما في مكان الآخر، كإطلاق الإيمان على الأعمال الظاهرة في حديث: «الإيمان بضع وسبعون بابًا، أدناها إماطة الأذى عن الطريق، وأرفعها قول لا إله إلا ا» على أحد الوجوه في ذلك: وسيأتي ما فيه في باب الدلالة على كثرة طرق الخير، وإطلاق الإسلام على التصديق القلبي في قوله تعالى: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ (آل عمران: ١٩) .
قال القرطبي: وهذا الإطلاق من باب التجوّز والتوسع، وإذا حقق ذلك زاح كثير من الإشكال الناشىء من هذا الاستعمال (فقال رسول الله: أن تشهد أن لا إله إلا ا) خبر لمبتدأ محذوف: أي الإسلام أن تشهد حذف لقرينة وجوده في السؤال، والمراد أن يقول ذلك بلسانه المتمكن من النطق فهو معتبر في الإسلام، فمن صدق بمضمونها ولم يأت بها مع عدم مانع من النطق فليس بمسلم ولا مؤمن.
وحكى المصنّف الإجماع عليه في «شرح مسلم»، لكن حكى غيره قولًا أنه مؤمن عاص بترك النطق بها ولا يعتبر النطق بها بالعربية على الصحيح مع التصديق القلبي
1 / 221