ما أمر الله أن يوصل وذلك بالبرّ والإكرام وحسن المراعاة (متفق عليه) .
٥٧٤ - (الرابع عن أبي ثابت) بالمثلثة وبعد الألف موحدة فمثناة (وقيل) يكنى: بـ (ـأبي سعيد) وقيل: بأبي سعد (وقيل) (بأبي الوليد) بفتح الواو وكسر اللام، وقيل: أبي عبد الله (سهل) بفتح أوله المهمل وسكون ثانيه (ابن حنيف) بضم المهملة ففتح النون فسكون التحتية آخره فاء (وهو بدري) مدني ﵁ شهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله، وثبت يوم أحد مع رسول الله ﷺ لما انهزم الناس، وكان بايعه في يومئذٍ على الموت، ثم صحب سهل عليًا فاستخلفه على المدينة حين سار إلى البصرة، وشهد معه صفين، وولاه بلاد فارس فأخرجه أهلها، فاستعمل عليهم زيادبن أبيه فصالحوه وأدوا الخراج. مات سهل بالكوفة سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه عليّ وكبر ستًا وقال: إنه بدريّ. يروى له عن رسول الله ﷺ أربعون حديثًا، اتفق الشيخان منها على أربعة، وانفرد مسلم باثنين، وخرّج له أصحاب السنن الأربع (قال: قال رسول الله: من سأل الله تعالى الشهادة) أي أنالته إياها (بصدق) أي حال كونه صادقًا في سؤالها (بلغه ا) بنيته الصادقة (منازل الشهداء) العليا (وإن مات على فراشه) ففي الحديث أن صدق القلب سبب لبلوغ الأرب، وأن من نوى شيئًا من عمل البرّ أثيب عليه وإن لم يتفق له عمله، كما تقدم في حديث: «إن بالمدينة لرجالًا، ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم حبسهم العذر» .
قال المصنف: ففي الحديث استحباب طلب الشهادة واستحباب نية الخير (رواه مسلم) قال الحافظ ابن حجر في «أمالي الأذكار»: وأخرجه أبو عوانة وأبو داود والنسائي وابن