দালায়েল নুবুওয়াত

আবু নুআইম আল আসফাহানী d. 430 AH
8

দালায়েল নুবুওয়াত

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

তদারক

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

প্রকাশক

دار النفائس

সংস্করণের সংখ্যা

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি

নবী জীবনী
[سورة: الجن، آية رقم: ٢٧]، وَاعْلَمُوا أَنَّ مُعْجِزَاتِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَحْصُرَهَا عَدَدٌ، وَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ يَنْصُرَهَا سَنَدٌ، فَأَعْظَمُ مُعْجِزَاتِهِ الْقُرْآنُ الَّذِي هُوَ أُمُّ الْمُعْجِزَاتِ الَّذِي لَا يَدْفَعُهُ الْإِنْكَارُ وَلَا الْجَحْدُ، وَقَدْ حَرَّرَ الْكَلَامَ فِيهِ وَفِي مَسَائِلِه وَإِبْطَالِ طَعْنِ الَمَلَاحِدَةِ وَالْفَلَاسِفَةِ وَأَصْحَابِ الطَّبَائِعِ الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ عُلَمَائِنَا وَأَبْنَائِنَا، فَبَيَّنُوا فَسَادَ مَقَالَاتِهِمْ، وَبُطْلَانَ مُعَارَضَاتِهِمْ بِمَا يُعَارِضُ بِهِ أَمْثَالُهُمْ مِنَ الْجَائِرِينَ عَنْ مَنْهَجِ النُّبُوَّةِ وَمَنَارِ الشَّرِيعَةِ، وَكَذَلِكَ الْكَلَامَ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى صِحَّةِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَأَنَّ بَعْثَةَ الْمُرْسَلَينَ مِمَّا لَا يَسْتَحِيلُ، وَأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُمْكِنِ وَالْمَقْدُورِ، وَأَنَّ إِرْسَالَ الرُّسُلِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى اللَّهِ ﷿، بَلْ هُوَ مِنَ الْجَائِزِ الَّذِي لِلَّهِ تَعَالَى فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ، وَأَنَّ الْمُعْجِزَاتِ أَقْسَامٌ، مِنْهَا مَا يَجُوزُ دُخُولُ نَوْعٍ مِنْهَا تَحْتَ مَقْدُورِنَا عَلَى وَجْهٍ، وَمِنْهَا مَا لَا يَدْخُلُ. وَذِكْرُ الْكَلَامِ فِي الْفَصْلِ بَيْنَ الْمُعْجِزَةِ وَالْكَرَامَةِ، وَأَنَّهُمَا مُتَّفِقَتَانِ فِي حَالَةٍ وَمُفْتَرِقَتَانِ فِي حَالَةٍ أُخْرَى، وَذِكْرُ أَنْوَاعِ مَا يَقَعُ بِه التَّحَدِّي فَسُمِّيَ مُعْجِزًا، وَذِكْرُ الرَّدِّ عَلَى مُنْكِرِي النُّبُوَّاتِ مِنْ بَرْهَمِيٍّ وَفَلْسَفِيٍّ وَطَبَائِعِيٍّ وَغَيْرِهِمْ سَكَتْنَا عَنْ ذَلِكَ إِذِ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَالِانْفِصَالُ عَنْ مُعَارَضَتِهِمْ مُسْلَمٌ إِلَى أَرْبَابِهِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالنُّظَّارِ، وَقَصَدْنَا جَمْعَ مَا نَحْنُ بِسَبِيلِهِ وَتَجْبِيَتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمُنْتَشِرِ مِنَ الْآبَارِ، وَالصَّحِيحِ وَالْمَشْهُورِ مِنْ مَرْوِيِّ الْأَخْبَارِ، وَرَتَّبْنَاهُ تَرْتِيبَ مَنْ تَقَدَّمْنَا مِنْ رُوَاةِ الْآثَارِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ، وَجَعَلْنَا ذَلِكَ فُصُولًا، ذَكَرْنَاهَا لِتَسْهُلَ عَلَى الْمُتَحَفِّظِ أَنْوَاعُهُ وَأَقْسَامُهُ فَيَكُونَ أَجْمَعَ لِفَهْمِهِ، وَأَقْرَبَ مِنْ ذِهْنِهِ، وَأَبْعَدَ مِنْ تَحَمُّلِ الْكُلْفَةِ فِي طَلَبِهِ، وَبِهِ الْحَوْلُ وَالْقُوَّةُ فِي ذَلِكَ وَفِي كُلِّ مَا نُرِيدُهُ وَنَقْصُدُهُ.

1 / 37