============================================================
مقالات البلخي وما قلنا واضح بين- والحمد لله - لا يذهب عنه إلا من قد عمر قلبه حب الإلحاد واستعمال الشرائع.
دليل وفرق: قال الموحدون: ومن الفرق بين المستقبل والمستدبر مما عارض به القوم أنه قد يجوز أن يوجد من لا يزال معتذرا من ذنب، ولا يجوز عندنا أن يوجد عندنا وعندهم من لم يزل يعتذر من ذنب، فكذلك وقد يجوز أن يوجذ من لا يزال يتحرك، ولا يجوز أن يوجد ما لم يزل يتحرك، ويجوز أن يوجد ما لا يزال يفعل، ولا يجوز أن يوجد ما لم يزل يفعل.
دليل: قالوا: ومن الدليل؛ أن الأفعال لا بد لها من أول أن قائلا لو قال: لن أدخل داري حتى أدخل قبلها غيرها، ثم قال وقد أدخل دارا كان كاذبا محيلا، فكذلك من زعم أنه لا يتحرك بحركة حتى يتحرك قبلها بغيرها، ولم يحدث فعلا حلى أحدث قبله عنده، ثم زعم أنه قد فعل فعلا وتحرك بحركة محيل كاذب.
قال الملحدون: هذا إنما يستحيل المستقبل، فأما المستدبر فليس يستحيل.
قيل لهم: ولم ذلك؟ وما الفرق بينكم وبين من قال: بل هو يستحيل في المستدبر صحيخ في المستقبل؟
وبعد؛ فإنه ليس شيء من المستدبر الماضي إلا وقد كان داخلا في باب مايكون، وفيما يستقبل ويستأنف، فإذا كان هذا هكذا فلا شيء منه إلا وهذا الحكم الذي أقررتم بفساده في المستقبل لازم له.
ويقال لهم: الذي أجمعثم معنا على إحالته في المنتظر لا فرق بينه
পৃষ্ঠা ৫৮২