500

অথরের চোখ

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

প্রকাশক

دار القلم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٤/١٩٩٣.

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
وَضَرَبُوا أَصْحَابَهُ، وَأَخَذُوا مَا كَانَ مَعَهُمْ، ثُمَّ اسْتَبَلَ [١] زَيْدٌ.
وَذَكَرَ ابْن سَعْدٍ نَحْوَ مَا سبق عن ابن إسحق مِنْ طَرِيقِ ابْنِ بُكَيْرٍ فِي خَبَرِ أُمِّ قِرْفَةَ السَّابِقِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَقَدِمَ زَيْدُ بن حارثة من وجه ذَلِكَ، فَقَرَعَ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ عُرْيَانًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ حَتَّى اعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ وَسَاءَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا ظَفَّرَهُ اللَّه بِهِ. كَذَا ثَبَتَ عَنِ ابْنِ سَعْدٍ لِزَيْدٍ سَرِيَّتَانِ: بِوَادِي الْقُرَى، إِحْدَاهُمَا: فِي رَجَبٍ وَالثَّانِيَةُ فِي رَمَضَانَ، وَإِنَّمَا قَالُوا: أَعَزّ مِنْ أُمِّ قِرْفَةَ، لأَنَّهَا كَانَتْ يُعَلَّقُ فِي بَيْتِهَا خَمْسُونَ سَيْفًا كُلُّهُمْ لَهَا ذُو محرمٍ.
وَالْوَاقِدِيُّ يَذْكُرُ أَنَّهَا قُتِلَتْ يَوْمَ بُزَاخَةَ، وَإِنَّمَا الْمَقْتُولُ يَوْمَ بُزَاخَةَ بَنُوهَا التِّسْعَةُ. وَذَكَرَ الدَّوْلابِيُّ أَنَّ زَيْدًا إِنَّمَا قَتَلَهَا كَذَلِكَ لِسَبِّهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَدَا بِابْنَتِهَا أَسِيرًا كَانَ فِي قُرَيْشٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ مخالف لما حكيناه عن ابن إسحق، مِنْ أَنَّهَا صَارَتْ لِحَزَنِ بْنِ أَبِي وَهْبٍ. وقَيْسُ بْنُ الْمُسَحّرِ بِتَقْدِيمِ السِّينِ عِنْدَ الطَّبَرِيِّ، وَبِتَقْدِيمِ الْحَاءِ عِنْدَ غَيْرِهِ وَفَتْحِ السِّينِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَكْسِرُهَا. وَوَرْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خِدَاشٍ، وَفِي الأَصْلِ: عَمْرُو بْنُ مِرْدَاسٍ، وَكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَعْد بْن هُذَيْمٍ، وَهُوَ سَعْد بْن زَيْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ سَوْدِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ الحافِ بْنِ قُضَاعَةَ، حَضَنَهُ عَبْدٌ اسْمُهُ هُذَيْمٌ فَغَلَبَ عَلَيْهِ. قَالَهُ ابْن الْكَلْبِيِّ.
سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْن رَوَاحَةَ أسير بن رازم
وَغَيْرُ ابْنِ سَعْدٍ يَقُولُ: الْيَسِيرُ بْنُ رِزَامٍ الْيَهُودِيُّ بِخَيْبَرَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ.
قَالُوا: لَمَّا قُتِلَ أَبُو رَافِعٍ سَلامُ بْنُ أَبِي الْحقيقِ، أَمَّرَتْ يَهُودُ عَلَيْهِمْ أسيرَ بْنَ رِزَامٍ، فَسَارَ فِي غَطَفَان وَغَيْرِهِمْ، فَجَمَعَهُمْ لِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَوَجَّهَ عَبْد اللَّهِ بْن رَوَاحَةَ فِي ثَلاثَةِ نَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سِرًّا، فَسَأَلَ عَنْ خَبَرِهِ وَغُرَّتِهِ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ. فَقَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَنَدَبَ رَسُول اللَّهِ ﷺ النَّاسَ، فَانْتَدَبَ لَهُ ثَلاثُونَ رَجُلا، فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ عَبْد اللَّهِ بْن رَوَاحَةَ، فَقَدِمُوا عَلَى أُسَيْرٍ فَقَالُوا:
نَحْنُ آمِنُونَ حَتَّى نَعْرِضَ عَلَيْكَ مَا جِئْنَا لَهُ، قَالَ: نَعَمْ، وَلِي مِنْكُمْ مِثْلُ ذَلِكَ، فَقَالُوا:
نَعَمْ، فَقُلْنَا: إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَعَثَنَا إِلَيْكَ لِتَخْرُجَ إِلَيْهِ، فَيَسْتَعْمِلُكَ عَلَى خَيْبَرَ وَيُحْسِنُ إِلَيْكَ، فَطَمَعَ فِي ذَلِكَ، فَخَرَجَ وَخَرَجَ مَعَهُ ثَلاثُونَ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ رَدِيفٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى إذا كنا بقرقرة ثبار نَدِمَ أُسَيْرٌ، فَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن أُنَيْسٍ

[(١)] أى شفى من إصابته ومرضه.

2 / 151