مخلوق، منه بدأ وإليه يعود. والإيمانُ بأنَّ الله خالقُ كلِّ شيءٍ من أفعال العباد وغيرها. وأنَّه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن. وأنَّه أمر بالطاعة وأحبَّها ورضيها (^١)، ونهى عن المعصية وكرهها. والعبدُ فاعل حقيقةً، واللهُ خالقُ فعله. وأنَّ الإيمان والدِّين قولٌ وعملٌ يزيدُ وينقص. وأن لا يُكَفَّر أحدٌ (^٢) من أهل القبلة بالذنوب، ولا يُخلَّد في النار من أهل الإيمان أحدٌ (^٣). وأنَّ الخلفاء بعدَ رسول الله ﷺ أبوبكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليٌّ، مرتبتهم في الفضل كَرُتْبَتهم (^٤) في الخلافة، ومن قدَّم عليًّا على عثمان فقد أزْرى بالمهاجرين والأنصار. وذكرت (^٥) هذا ونحوه، فإنّي الآن قد بَعُدَ عهدي، ولم أحفظ لفظ ما أمليته إذ ذاك (^٦).
ثم قلتُ للأمير والحاضرين: أنا أعلم أنَّ أقوامًا يكذبون عليَّ، كما قد كذبوا عليّ (^٧) غير مرَّةٍ، وإن أمليتُ الاعتقاد من حفظي (^٨) ربما يقولون: كتم بعضَه، أو داهن ودارى، فأنا أُحضِر عقيدةً مكتوبةً من نحو سبع سنين، قبل
(^١) (ف، ك): «شاء الله ... ورضيها وأحبها».
(^٢) (ف، ك، طف): «نكفر أحدًا».
(^٣) (ط): «نخلّد ... أحدًا».
(^٤) (ف، ك): «﵃، ومرتبتهم ... كمرتبتهم». (طف): «وأن مرتبتهم في الفضل كترتيبهم».
(^٥) الأصل و(ب): «وذكر».
(^٦) (طف): «ما أمليته لكنه كتب إذ ذاك».
(^٧) «كما .... عليّ» سقط من (ف).
(^٨) (ب، ق): «خطي» خطأ.