285

আল-উকুদ আল-দুররিয়া

العقود الدرية

সম্পাদক

علي بن محمد العمران

প্রকাশক

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

১৪৪০ AH

প্রকাশনার স্থান

الرياض وبيروت

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
أي: حِراصٌ عليه فلا يُنْفقونه، كما قال: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨].
ثم (^١) قال تعالى: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٠].
فوصفهم بثلاثة (^٢) أوصاف:
الأول (^٣): أنَّهم لِفَرْطِ خوفهم يحسبون الأحزاب لم ينصرفوا عن البلد، وهذه حالُ الجَبان الَّذي في قلبه مَرض، فإنَّ قلبَه يُبادرُ (^٤) إلى تصديق الخبر الَمخُوف، وتكذيبِ خبر الأمْن.
الوصف الثاني: أنَّ الأحزابَ إذا جاءوا تَمنّوا أن لا يكونوا بينكم، بل يكونون في البادية بين الأعراب، يسألون عن أنبائكم: أيْشٍ خَبَرُ المدينة؟ وأيْشٍ جرى للناس؟
والوصف الثالث: أن الأحزابَ إذا أتوا وهم فيكم، لم يقاتلوا إلا قليلًا.
* وهذه الصفات الثلاث منطبقةٌ على كثير من الناس في هذه الغزوة، كما يعرفونه من أنفسهم، ويعرفه (^٥) منهم مَنْ خَبَرَهم.

(^١) الأصل: «كما».
(^٢) (ف): «فوصفهم الله ثلاثة».
(^٣) (ف، ك): «أحدها».
(^٤) (ق): «مبادر».
(^٥) (ف، ك): «ويعرفونه».

1 / 215