269

আল-উকুদ আল-দুররিয়া

العقود الدرية

সম্পাদক

محمد حامد الفقي

প্রকাশক

دار الكاتب العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
قَالَ فَلَمَّا أَكْثرُوا الشكاية مِنْهُ والملام وأوسعوا من أَجله الْكَلَام رسم بتسفيره إِلَى بِلَاد الشأم
فَخرج للسَّفر لَيْلَة الْخَمِيس ثَانِي عشر الشَّهْر إِلَى جِهَة الشأم ثمَّ رد فِي يَوْم الْخَمِيس الْمَذْكُور وَحبس بسجن الْحَاكِم بحارة الديلم فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع عشر شَوَّال
قَالَ وَلما دخل الْحَبْس وجد المحابيس مشتغلين بأنواع من اللّعب يلتهون بهَا عَمَّا هم فِيهِ كالشطرنج والنرد وَنَحْو ذَلِك من تَضْييع الصَّلَوَات
فَأنْكر الشَّيْخ عَلَيْهِم ذَلِك أَشد الْإِنْكَار وَأمرهمْ بملازمة الصَّلَاة والتوجه إِلَى الله بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة وَالتَّسْبِيح وَالِاسْتِغْفَار وَالدُّعَاء وعلمهم من السّنة مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ورغبهم فِي أَعمال الْخَيْر وحضهم على ذَلِك حَتَّى صَار الْحَبْس بِمَا فِيهِ من الِاشْتِغَال بِالْعلمِ وَالدّين خيرا من الزوايا والربط والخوانق والمدارس وَصَارَ خلق من المحابيس إِذا أطْلقُوا يختارون الْإِقَامَة عِنْده وَكثر المترددون إِلَيْهِ حَتَّى كَانَ السجْن يمتلىء مِنْهُم
فَلَمَّا كثر اجْتِمَاع النَّاس بِهِ وترددهم إِلَيْهِ سَاءَ ذَلِك أعداءه وحصرت صُدُورهمْ فسألوا نَقله إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وظنوا أَن قُلُوب أَهلهَا عَن محبته عرية وَأَرَادُوا أَن يبعد عَنْهُم خَبره أَو لَعَلَّهُم يقتلونه فَيَنْقَطِع أَثَره

1 / 285