কুকুদ সিকয়ান
عقود العقيان2
قال أبو القاسم: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} وأكد ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه مر بكعب بن عجرة وهو يطبخ قدرا له والقمل تناثر من على جبهته، فقال صلى الله عليه وآله: ((لعل هوام رأسك تؤذيك)) قال: نعم يا رسول الله، قال: ((فاحلق)) فحلق رأسه.
وأقول أنا: أن الآية محكمة غير منسوخة، وأن المعنى لا تحلقوا رؤسكم إلا أن يكون بكم أذى من رأس أو مرض يخرج إلى حلق رأسه، وإلى أحكامها ذهب الإمام الناصر عليه السلام وهو قول مكي، وإذا حلق رأسه من أذى فإنه يفعل ما روينا عن النبي صلى الله عليه وآله من طريق كعب بن عجرة.
قال كعب: مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله ولي وفرة من شعر فيها القمل والصيبان وهي تتناثر على وجهي، فقال: ((لعلك يؤذيك هوام رأسك)) قال: نعم، قال: احلق رأسك وصم ثلاثة أيام، واطعم ستة مساكين، أو أنسك شاة))، وقال: في نزلت هذه الآية وقرئ: نسك تسكين العين ومنهم من قرأ بضم الفاء والعين، فقيل: هو مصدر، وقيل: جمع نسيكة.
الآية الثامنة عشر:
قوله عز وجل: {يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين} السؤال: ما يسأله الإنسان وهو بهمزة، وقد لا يهمز تخفيفا، قال الشاعر:
ومن هو يسأل أمتاعا ....... ... لم....... وحوامي الموت تغشاه
الأصدة بضم الهمزة قميص صغير يلبس تحت الثوب.
قيل أن تخفيف الهمزة لغة بعضهم، وليس بتخفيف إذ لو كانت تخفيفا لكان قول حسان حيث قال:
سألت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلت هذيل بما سألت ولم تصب
مكسورا إذ التخفيف يقتضي أن تكون الهمزة... فكان يجب أن يكون الوزن مكسورا إذ هي في حال ما يكون ....بين اشبه بالمتحركة، فكانت تكون في البيت كذلك، ولو كانت كذلك أنكسر، فعلى هذا ينصرف على سأل سئل.
পৃষ্ঠা ১২৯