কুমদাত হুফফাজ
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
সম্পাদক
محمد باسل عيون السود
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
له أخرى أحسن منها: لو كنت مسلمًا وقتلت كنت لك. فترك صفهم وجاء لصف المسلمين، فابتدروه ليقتلوه فأشار إليهم فأمسكوا عنه حتى قص قصته. ثم لم يزل يقاتل قومه ويقاتلونه حتى قتل ﵀. فأخذ ودفن هناك. فمن ثم يزار. فهذا معنى قول من قال: إنهم يشاهدون في تلك الحالة ما أعد لهم. وقيل: لأنهم عند الله- أي عند حياته- كقوله تعالى: ﴿والشهداء عند ربهم لهم أجرهم﴾ [الحديد: ١٩] فبين جهة العندية.
قوله تعالى: ﴿تبغونها عوجًا وأنتم شهداء﴾ [آل عمران: ٩٩] أي نبوة محمدٍ ﷺ قوله تعالى: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] أي تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، أي تحضره، وقيل: معناه أن صاحبه يشهد الشفاء والرحمة المشار إليهما بقوله: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ [الإسراء ٨٢] والتوفيق والسكينات والأرواح. قوله تعالى: ﴿وادعوا شهداءكم﴾ [البقرة: ٢٣] قال ابن عباسٍ: معناه أعوانكم. وقال مجاهد: الذين يشهدون لكم. وقال بعض أهل العلم: معناه من يعتد بحضوره عكس من قيل في حقهم: [من البسيط]
٨٣٢ - مخلفون ويقضي الله أمرهم ... وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا
وقيل: يجوز فيه جميع ما ذكر في معنى الشهادة. وكذا جوز في قوله: ﴿ونزعنا من كل أمةٍ شهيدًا﴾ [القصص: ٧٥]. قوله: ﴿وكفى بالله شهيدًا﴾ [النساء: ٧٩] أي لا يفوت علمه شيء. وفيه إشارة إلى معنى ما تضمنه قوله تعالى: ﴿لا يخفى على الله منهم شيء﴾ [غافر: ١٦]. وقوله: ﴿يعلم السر وأخفى﴾ [طه: ٧]. قوله: ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ [هود: ١٧] أي حافظ ملك. وقيل: هو عبد الله. وفي حديث أبي أيوب: «لا صلاة بعد العصر حتى يرى الشاهد. قيل: يا أبا أيوب وما الشاهد؟ قال: النجم». وفسرها الفراء بأنها صلاة المغرب. قال: وهو اسمها. قال شمر: وهذا راجع إلى ما فسر أبو أيوب أنه النجم، كأنه يشهد على الليل. وقال أبو سعيدٍ: سميت صلاة الشاهد لاستواء المسافر والمقيم في أنها لا تقصر. قال الأزهري: والقول الأرجح هو الأول، ألا
2 / 300