نقض أصول العقلانيين
نقض أصول العقلانيين
প্রকাশক
دار علوم السنة
জনগুলি
وما زال هذا التحدي قائمًا.. وسيظل قائمًا إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.. وكل محاولات الجاهلية المعاصرة أن تزيغ عن مجابهة التحدي، بالقول بالمصادفة تارة، وبالخلق الذاتي تارة، وبأي كلام تارة أخرى إنما هي محاولات متهافتة لا يقبلها «العقل» لو تجرد للتفكر بغير ضغوط وبغير شهوات! والإسلام يخاطب العقل ليتجرد في تفكره، وليصل إلى النتيجة الموضوعية العلمية التي يدل عليها كل ما في السماوات والأرض من شيء، ويتخلى عن الهوى الذي يعمي وعن الكبر الذي يضل.. فيجد الحقيقة بارزة تملأ اليقين. (أفمن يخلق كمن لا يخلق. أفلا تذكرون) (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) (إذًا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض..) وكما يخاطبه ليستيقن –بطرق استدلالاته الخاصة من استقراء واستنباط وقياس ومنطق.. الخ – من حقيقة الألوهية وتفرد الله بالخلق والتدبير.. يخاطبه ليرتب على يقينه ذلك ما يستتبعه من تبعات.. فإذا كان الله متصفًا بتلك الصفات التي استدل عليها وتيقن منها فمن الجدير بالعبادة غيره، ومن الجدير بالطاعة غيره؟ .
كذلك يخاطبه ليستيقن من الحق الذي خلقت به السماوات والأرض، وما يستتبع هذا الحق من بعث ونشور وحساب وثواب وعقاب: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون) (وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلًا. ذلك ظن الذي كفروا..) (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب. الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم. ويتفكرون في خلق السموات والأرض. ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار. ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته. وما للظالمين من أنصار. ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا. وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار. ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة. إنك لا تخلف الميعاد) .
3 / 14