Correct Statement on the Issue of Traveling
صحيح المقال في مسألة شد الرحال
প্রকাশক
الجامعة الإسلامية
সংস্করণের সংখ্যা
السنة الحادية عشرة-العدد الثالث
প্রকাশনার বছর
ربيع الأول ١٣٩٩هـ/ ١٩٧٨م
প্রকাশনার স্থান
المدينة المنورة
জনগুলি
دَلِيلا من أَدِلَّة الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة دون أَن يكون هُنَاكَ إِجْمَاع من عُلَمَاء الْأمة فاصطلاح غير مَقْبُول، كَمَا أَنه لَا يصدر إِلَّا عَن إِنْسَان مبالغ فِي تَعْظِيم الْمذَاهب الْفِقْهِيَّة والآراء البشرية إِلَى حد إحلالها مَحل النُّصُوص الشَّرْعِيَّة- عياذا بِاللَّه -.
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة: وَقَالَ فَضِيلَة الشَّيْخ وَفقه الله: (وَلَعَلَّ مَذْهَب البُخَارِيّ حسب صَنِيعه هُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور؛ لِأَنَّهُ أَتَى فِي نفس الْبَاب بعد حَدِيث شدّ الرّحال مُبَاشرَة بِحَدِيث: "صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ"، مِمَّا يشْعر بِأَنَّهُ قصد بَيَان مُوجب شدّ الرّحال وَهُوَ فَضِيلَة الصَّلَاة - هَكَذَا فِي كتاب الشَّيْخ - فَيكون النَّهْي عَن شدّ الرّحال مُخْتَصًّا بالمساجد وَلأَجل الصَّلَاة إِلَّا فِي تِلْكَ الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة لاختصاصها بمضاعفة الصَّلَاة فِيهَا دون غَيرهَا من بَقِيَّة الْمَسَاجِد والأماكن الْأُخْرَى، ثمَّ نقل كلَاما لِابْنِ حجر مفاده أَن النَّهْي منصب على الْمَسَاجِد فَقَط دون غَيرهَا من الْأَغْرَاض وَالْبِقَاع والصلوات. وَهَذَا الاستنباط الَّذِي توصل إِلَيْهِ فَضِيلَة الشَّيْخ، واستطاع بواسطته أَن يكتشف مَذْهَب الإِمَام البُخَارِيّ فِي مَسْأَلَة شدّ الرّحال - الَّتِي مَا حدث الْكَلَام فِيهَا إِلَّا بعد وَفَاة الإِمَام البُخَارِيّ ﵀ بِمَا لَا يقل عَن مِائَتي سنة - غير سليم لما يَأْتِي: أَولا: فِي زمن البُخَارِيّ وَقَبله لم يُوجد من عُلَمَاء الْمُسلمين من يَقُول بمشروعية وَلَا بِجَوَاز شدّ الرّحال لزيارة الْقُبُور، حَتَّى نَنْظُر مَذْهَب البُخَارِيّ، هَل هُوَ مَعَ المانعين لشد الرّحال إِلَى الْقُبُور أَو جمع غَيرهم، وَالسَّبَب أَنه حَتَّى ذَلِك التَّارِيخ لم يحدث فِي الْأمة الإسلامية قبوريون. ثَانِيًا: عدم صِحَة قَول من زعم أَن مَذْهَب الْجُمْهُور مَشْرُوعِيَّة أَو جَوَاز شدّ الرّحال لزيارة الْقُبُور فِي يَوْم من الْأَيَّام حَتَّى يَوْمنَا هَذَا، إِلَّا أَن يُرَاد بالجمهور طغام الْعَوام وَمن على شاكلتهم من الْعلمَاء. ثَالِثا: البُخَارِيّ فَقِيه ملهم؛ لذَلِك لَا نستبعد أَن يكون الله تَعَالَى قد ألْقى فِي روع ذَلِك الْفَقِيه الملهم أَن سيحدث بعْدك فِي أمة مُحَمَّد قبوريون لَهُم مزاعم فَاسِدَة، وَمن مزاعمهم أَن يدّعوا أَن الْحِكْمَة من اسْتثِْنَاء الْمَسْجِد النَّبَوِيّ من المسجدين الآخرين فِي حَدِيث النهى عَن شدّ الرّحال هِيَ من أجل زِيَارَة الْقَبْر النَّبَوِيّ الشريف - كَمَا زعم ذَلِك أَبُو زهرَة فِي كِتَابه (ابْن تَيْمِية)، وَمَا أَظُنهُ أول من قَالَ بذلك وَلَا آخر من يَقُول بِهِ - فَألْقى الله فِي روع ذَلِك الإِمَام بِأَن يتَقَدَّم بِالرَّدِّ عَلَيْهِم قبل وجودهم بِمَا يُقَارب مِائَتي سنة؛ فَيَقُول: إِن الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة استثنيت فِي حَدِيث لَا تشد الرّحال لما تميزت بِهِ من فضل على جَمِيع بقاع الأَرْض ترَتّب عَلَيْهِ مضاعفة ثَوَاب الصَّلَاة فِيهَا.
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة: وَقَالَ فَضِيلَة الشَّيْخ وَفقه الله: (وَلَعَلَّ مَذْهَب البُخَارِيّ حسب صَنِيعه هُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور؛ لِأَنَّهُ أَتَى فِي نفس الْبَاب بعد حَدِيث شدّ الرّحال مُبَاشرَة بِحَدِيث: "صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ"، مِمَّا يشْعر بِأَنَّهُ قصد بَيَان مُوجب شدّ الرّحال وَهُوَ فَضِيلَة الصَّلَاة - هَكَذَا فِي كتاب الشَّيْخ - فَيكون النَّهْي عَن شدّ الرّحال مُخْتَصًّا بالمساجد وَلأَجل الصَّلَاة إِلَّا فِي تِلْكَ الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة لاختصاصها بمضاعفة الصَّلَاة فِيهَا دون غَيرهَا من بَقِيَّة الْمَسَاجِد والأماكن الْأُخْرَى، ثمَّ نقل كلَاما لِابْنِ حجر مفاده أَن النَّهْي منصب على الْمَسَاجِد فَقَط دون غَيرهَا من الْأَغْرَاض وَالْبِقَاع والصلوات. وَهَذَا الاستنباط الَّذِي توصل إِلَيْهِ فَضِيلَة الشَّيْخ، واستطاع بواسطته أَن يكتشف مَذْهَب الإِمَام البُخَارِيّ فِي مَسْأَلَة شدّ الرّحال - الَّتِي مَا حدث الْكَلَام فِيهَا إِلَّا بعد وَفَاة الإِمَام البُخَارِيّ ﵀ بِمَا لَا يقل عَن مِائَتي سنة - غير سليم لما يَأْتِي: أَولا: فِي زمن البُخَارِيّ وَقَبله لم يُوجد من عُلَمَاء الْمُسلمين من يَقُول بمشروعية وَلَا بِجَوَاز شدّ الرّحال لزيارة الْقُبُور، حَتَّى نَنْظُر مَذْهَب البُخَارِيّ، هَل هُوَ مَعَ المانعين لشد الرّحال إِلَى الْقُبُور أَو جمع غَيرهم، وَالسَّبَب أَنه حَتَّى ذَلِك التَّارِيخ لم يحدث فِي الْأمة الإسلامية قبوريون. ثَانِيًا: عدم صِحَة قَول من زعم أَن مَذْهَب الْجُمْهُور مَشْرُوعِيَّة أَو جَوَاز شدّ الرّحال لزيارة الْقُبُور فِي يَوْم من الْأَيَّام حَتَّى يَوْمنَا هَذَا، إِلَّا أَن يُرَاد بالجمهور طغام الْعَوام وَمن على شاكلتهم من الْعلمَاء. ثَالِثا: البُخَارِيّ فَقِيه ملهم؛ لذَلِك لَا نستبعد أَن يكون الله تَعَالَى قد ألْقى فِي روع ذَلِك الْفَقِيه الملهم أَن سيحدث بعْدك فِي أمة مُحَمَّد قبوريون لَهُم مزاعم فَاسِدَة، وَمن مزاعمهم أَن يدّعوا أَن الْحِكْمَة من اسْتثِْنَاء الْمَسْجِد النَّبَوِيّ من المسجدين الآخرين فِي حَدِيث النهى عَن شدّ الرّحال هِيَ من أجل زِيَارَة الْقَبْر النَّبَوِيّ الشريف - كَمَا زعم ذَلِك أَبُو زهرَة فِي كِتَابه (ابْن تَيْمِية)، وَمَا أَظُنهُ أول من قَالَ بذلك وَلَا آخر من يَقُول بِهِ - فَألْقى الله فِي روع ذَلِك الإِمَام بِأَن يتَقَدَّم بِالرَّدِّ عَلَيْهِم قبل وجودهم بِمَا يُقَارب مِائَتي سنة؛ فَيَقُول: إِن الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة استثنيت فِي حَدِيث لَا تشد الرّحال لما تميزت بِهِ من فضل على جَمِيع بقاع الأَرْض ترَتّب عَلَيْهِ مضاعفة ثَوَاب الصَّلَاة فِيهَا.
1 / 203