الوجازة في الأثبات والإجازة
الوجازة في الأثبات والإجازة
প্রকাশক
دار قرطبة للنشر والتوزيع
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢٨ هـ
প্রকাশনার স্থান
بيروت - لبنان
জনগুলি
الفَصْلُ السَّابِعُ
تَجَاهُلُ بَعْضِ أهْلِ السُّنَّةِ عَنِ الإجَازَةِ
ومِنْ أسَفٍ أنَّ تَهَاجُرًا (هَذِهِ الأيَّامَ) أخَذَ يَضْرِبُ في أرْضٍ بَقِيْعَةٍ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ بَعْضِ أهْلِ السُّنَّةِ ليَقْطَعَ وَشَائِجَ أنْسَابِهِم الإسْنَادِيَّةِ نَسَبًا وصِهْرًا، وذَلِكَ في تَغَافُلٍ بَغِيْضٍ عَنْ طِلْبَةِ الرِّوَايَةِ والإجَازَةِ مِنْ أهْلِ السُّنَّةِ والأثَرِ؛ نَاهِيْكَ الرُّحْلَةُ مِنْهُم لعُلُوِّ السَّنَدِ وشَرَفِ القُرْبِ مِنَ المُصْطَفَى ﷺ، فَكَانَ مَاذَا؟!
تَغَيَّبَتْ مَجَالِسُ الرِّوَايَةِ، وقَلَّتِ العِنَايِةُ في طَلَبِ الإجَازَةِ، وهَكَذَا في غَيْرِ تَغَافُلٍ أو تَجَاهُلٍ حَلَّ في أرْضِهِم فَسَاءَ صَبَاحُ الغَافِلِيْنَ!
فَكَانَ مَاذَا؟!
ظُهُوْرُ نَوَابِتَ مِنْ أهْلِ الأهْوَاءِ والبِدَعِ في تَبَنِّي الرِّوَايَةِ، والإجَازَةِ، والانْتِسَابِ إلى كُتُبِ السُّنَّةِ والأثَرِ، ودَوَاوِيْنَ أهْلِ العِلْمِ والمِلَّةِ، فَقَامَتْ بَيْنَهُم سُوْقُ الرِّحْلَةِ للبَحْثِ عَنْها والسَّعْيَ ورَاءهَا.
فإذَا أرَادَهَا السَّلَفِيُّ الأثَرِيُّ أو تَطَلَّبَهَا هُنَا أو هُنَاكَ؛ فَلا يَجِدُهَا غَالِبًا للأسَفِ (هَذِه الأيَّامَ) إلاَّ في زَوَايَا الطُّرُقِيَّةِ، ومَجَالِسِ الصُّوْفِيَّةِ، وبَيْنَ مَشَايِخِ القَوْمِ مِنْ أهْلِ الأهْوَاءِ والبِدَعِ!
نَعَمْ؛ فإذَا انْتَسَبَتْ طَائِفَةٌ اليَوْمَ مِنْ أهْلِ السُّنَّةِ إلى الرِّوَايَةِ والإجَازَةِ؛ فَقَدْ انْقَطَعَتْ أُخْرَى، ومِنْ وَرَائِها أخْرَى مُتَقَاطِعَةٌ!
* * *
1 / 53