جمع القرآن - دراسة تحليلية لمروياته
جمع القرآن - دراسة تحليلية لمروياته
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
প্রকাশনার স্থান
بيروت
জনগুলি
النبي ﷺ من القرآن، وما يحتاج إليه من كتابات أخرى مثل كتابة رسائله ﷺ وغيرها، فالذين اختصوا منهم بكتابة القرآن كانوا يسمون بكتاب الوحي، وكانت كتابة القرآن تخضع للمراجعة والتدقيق حتى لا يتطرق احتمال الخطأ والنقصان إلى كتاب الله تعالى. فقد ورد عن زيد بن ثابت أنه قال: (كنت أكتب الوحي عند رسول الله ﷺ وهو يملي علي، فإذا فرغت قال: اقرأه، فأقرؤه، فإن كان فيه سقط أقامه، ثم أخرج به إلى الناس) «١».
فكان زيد ﵁ من أكثر الصحابة كتابة، وهذا ما قال به أبو بكر ﵁:
إنك كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ، وإذا غاب زيد بن ثابت دعا رسول الله ﷺ من كان عنده من الكتاب، فقد ورد عن عثمان بن عفان ﵁ أنه قال:
(كان رسول الله ﷺ مما يأتي عليه الزمان ينزل عليه من السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه شيء يدعو بعض من يكتب عنده، فيقول: ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا) «٢».
وقد اختلف المؤرخون في عدد كتاب النبي ﷺ، وفي نوع المهمات الكتابية التي ألقيت على كل منهم، فذكر البعض منهم عددا محدودا جدا لا يكاد يعقل، وذكر البعض الآخر عددا معقولا، ولكنه لم يسم لنا، فأوقعنا في حيرة وتساؤل.
والسؤال الذي يطرأ على البال في هذا المجال هو: هل أن جميع الكتاب كانوا يكتبون باستمرار أم أنهم كانوا يتناوبون فيما بينهم؟ وهل استبدل بعضهم وحل محله البعض الآخر؟
_________
(١) المعجم الأوسط للطبراني، حديث رقم (١٩٤٣): ٢/ ٢٥٧. قال الهيثمي في الزوائد:
١/ ١٥٢: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون؛ وينظر: محاضرات للدكتور غانم قدوري: ص ١٦٥.
(٢) مسند الإمام أحمد، مسند عثمان بن عفان ﵁، حديث رقم (٣٩٩): ١/ ٥٧.
1 / 39