التعليق على العدة شرح العمدة - أسامة سليمان
التعليق على العدة شرح العمدة - أسامة سليمان
জনগুলি
صلاة التطوع
قال ﵀: [القسم الثالث: التطوع المطلق -أي: غير المقيد بصلوات- وتطوع الليل أفضل من تطوع النهار؛ لأن الله سبحانه أمر به نبيه ﷺ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل:١ - ٢]]، والدليل الأبين من هذه الآية: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل:٦]، يعني: صلاة الليل أفضل من صلاة النهار.
قال ﵀: [وقال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء:٧٩]، وروى أبو هريرة قال: قال ﷺ: (أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)، والنصف الأخير من الليل أفضل من النصف الأول؛ لما روي عن عائشة -في الحديث الذي رواه مسلم - قالت: (كان رسول الله ﷺ ينام أول الليل ويحيي آخره، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ثم ينام، فإذا كان عند النداء الأول وثب فأفاض عليه الماء؛ وإن لم يكن جنبًا توضأ)، وصلاة الليل مثنى مثنى؛ لقوله ﵊: (صلاة الليل مثنى مثنى)] ومن التطوع المطلق قيام الليل، والصلاة ما بين المغرب والعشاء تطوع مطلق ليس في وقت الكراهة، وكذا الصلاة من بعد الظهر إلى العصر تطوع مطلق.
قال ﵀: [وصلاة الليل مثنى مثنى، وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم].
فلو صلى المصلي التطوع المطلق وهو قاعد فيجوز له ذلك لكن له نصف أجر صلاة القائم، وهذا يشترط فيه أن يكون قادرًا على القيام، فإن قعد لعجزه فله الأجر كاملًا، لأن هذا من باب المشقة.
قال ﵀: [لأن النبي ﷺ قال: (صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة)، وقال ﵇: (من صلى قائمًا فهو أفضل ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر صلاة القائم) رواه البخاري.
وقالت عائشة ﵂: (إن النبي ﷺ لم يمت حتى كان كثير من صلاته وهو جالس)، أخرجه مسلم] وله رواية أيضًا في البخاري.
17 / 4