298

মূল্যবান মালা

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

وأما العصمة فلا دليل عليها، ولاحاجة لنا في تكليفنا إليها ؛ لأن الإمام إنما يراد لتقرير شرع معلوم لايمكن الزيادة فيه، ولا النقصان منه، والملازمة للمكلفين إنما هو استقامتهم(1) على ظاهر الشرع النبوي، وهذا يقع ممن ظاهره الصلاح من المسلمين، فكيف بأئمة(2) السابقين، ولا يفتقر في ذلك إلى عصمة معلومة ؛ لأن ظاهره إن تغير سقط عنا فرضه، ولم يلزمنا اتباعه، وإن استقام لنا ظاهره لزمنا(3) طاعته، ووجبت علينا نصرته، وكفانا ذلك في إصلاح ظاهر الدين، وهذا الذي يحصل مع المعصوم من المكلفين فالحال واحد(4).

وأما قول الإمامية: لو لم يكن الإمام معصوما للحقه من النقص مالحق المأموم، واحتاج إلى إمام.

فالكلام(5) في ذلك: إن النقص لايخلو إما أن يكون ظاهرا، أو

غير ظاهر، فإن كان ظاهرا فالتمام يقع من الأمة برفضه، كما أن تمام الأمة يقع عند الإمامية بحضور الإمام، وهيبته، وإن لم ينفذ(6) أحكامه، ونهاية الأمر أن يلحق الأمة منه أحكام أفعالهم في الحدود، [و](7)غيرها فإن نقص الإمام أبلغ من هذا، وأعظم عنده من إقامة الحدود من الشدة، والهيبة، وإن كان غير ظاهر أعني نقص الإمام وعصيانه سقط عنا حكمه، ولم يلزمنا(8) ضرورة فتأمل ذلك موفقا.

[شبهة وجود الإمام يجري مجرى البيان والرد عليها ]

شبهة

قالوا: إن وجود الإمام يجري مجرى البيان فلا يستغنى عنه للفصل بينهم، وتعريفهم الحق(9).

পৃষ্ঠা ৩৭৭