269

মূল্যবান মালা

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

فالحديث الأول فيه الاثنتان يأتيان على ذلك كله، وفي [هذا](1) الحديث الآخر الثانية لايؤجر عليها، فهو ينافي الحديث الذي فيه الوضوء مثنى مثنى، لأن نهاية ما يحملون الحديث عليه على أن الثانية سنة، لأن من المعلوم أن السنة يؤجر عليها، وفي هذا الحديث لايؤجر عليها، والثالثة بدعة، والبدعة يستحق الذم عليها، فالثانية بصفة المباح، والثالثة بصفة المحظور، وهذا ينافي ما تقدم، والإمام على زعمهم ذكره مطلقا، وهو موضع بيان في فتاوي الأحكام لأن الأئمة عليهم السلام موضع البيان، لأن الله تعالى يقول: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه}[آل عمران:187]، وقال: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون * إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا}[البقرة:159160]، فهذا فرض من الله تعالى البيان على العلماء، وأهل البيت ساداتهم وأئمتهم سلام الله عليهم، فكيف يضاف إليهم مثل هذه الأقوال المتنافية!!!.

وروى عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي الوشا، عن داود بن رزين، قال: سألت أبا عبدالله، فقال لي: توضأ ثلاثا ثلاثا(2).

فهذا كما ترى أيضا متناقض لما تقدم من كل وجه فكيف يصح أن يحمل!! أو يتناول بما لا يوافقه بحقيقة ولا مجاز(3)، وهذا تأويل مخالف للعلم، وبابه مجانب لمذهب أربابه فكيف تستقيم قناته!! أو يعد في أهل التحصيل رواته!!.

পৃষ্ঠা ৩৪৯