229

মূল্যবান মালা

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

[كلام في الخبر المتواتر]

قلنا: وما المؤمن أن يعصوا ويخالفوا الإمام، فالعصمة فيهم على مذهب الكل غير معتبرة، فلا يصح التواتر ولا النقل [إلا](1) على هذا الوجه، ولأنا نقول لهم: إن كان لايعلم صحة النقل إلا من علم أن الإمام يحضهم على النقل ليحصل التواتر فيقع العلم، والأكثر لايعلم الإمام ولا يدين به فعلى هذا لايحصل العلم بشيء من النقل لأحد من الناس سوى الإمامية، وهذا خلاف أحكام الأخبار المتواترة بين الأمة، ويؤدى إلى أن العلم غير حاصل لنا بنفي خليفة عظيم الخطر بين الأمين والمأمون، وأن لايحصل العلم لنا قطعا بنفي وجوب الحج إلى بيت آخر غير بيت مكة المحروس، وهذا يؤدي إلى إبطال أصول الدين، ورد ماعلم من دين خاتم المرسلين صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين، ولأنا لانعلم أن الإمام من ورائهم يحضهم على النقل إلا بالتواتر فيلزم فيه ما لزم أولا، ولأن شرط المتواتر أن ينقل بغير أمر، ويظهر وإن حصل الناهي، لأنا نعلم أن كثيرا من الأخبار المتواترة يرويها من هي عليه مضرة، ولايتمكن من إنكارها، ولأن اليهود لايمكنهم نفي إدعا نبينا صلى الله عليه وآله [وسلم](2) للنبوة، وأن المعجز يظهر على يديه، وإن كان لهم عن النقل أكبر صارف، فلما نقلوا ذلك ولم يتمكنوا من كتمانه، ولا المراجعة عنه علمنا أن هذا حكم المتواتر، ولا يعلم هذا في شيء مما روته الإمامية، بل إنها في أنفسها مختلفة في روايتها كما قدمنا، وكما نذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى مما لايمكنها.

فإن قال: معنى قولنا: إن الإمام من ورائهم [إن](3) أخلوا بالنقل أظهره الله تعالى [يبين](4) ما أخلوا به أو ليأخذهم بالنقل.

পৃষ্ঠা ৩০৯