[قلنا](1): هذا من أخبار الآحاد فلا يعتمد عليه في أصول الدين، وما يجب المصير فيه إلى العلم، ولأن السلطان ليس من الإمام في شيء لأن السلطان من له قدرة على الأمور لا أنه الإمام فيحمل على الأمراء، ولفظ العبد قد يطلق على من طرأ(2) عليه الرق في بعض الحالات، أو على آبائه وإن كان حرا في الحال، كما روى أن عليا عليه السلام قال لشريح في مسئلة: [ماتقول](3) فيها أيها العبد الأبطن(4)، ولا شك في وجوب طاعة الأمراء، قال بعضهم: الدليل على ذلك قوله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض}[آل عمران:133].
قالوا: والإمامة أرفع منازل الطاعة فلزمت المسابقة إليها.
قلنا: عن هذا أجوبة، أحدها : أن هذا العموم خصته آية الإختيار، وهي قوله: {وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل}[الحج:87]، فالجهاد أمر يختص بالإمامة فكان خاصا في ولد إبراهيم عليه السلام، ومن قال بذلك لم يعد ولد الحسن والحسين عليهم السلام فكان السياق في باقي الطاعات، وخص الجهاد(5) أهله، ولأن قوله تعالى: {سابقوا إلى مغفرة من ربكم}[الحديد:21]، أمر بالطاعات، وهو عام للرجال، والنساء، وأهل الآفات، والسالمين، والمماليك، والأحرار، والأمة مجمعة على أن الإمامة لاتصح للمملوك، ولا للمرأة، ولا لذي الآفة المانعة من التصرف، فإن قال بخصوص هؤلاء فقد مال إلى التخصيص.
পৃষ্ঠা ২৯৩