289

সিলাল নাহভ

علل النحو

সম্পাদক

محمود جاسم محمد الدرويش

প্রকাশক

مكتبة الرشد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

প্রকাশনার স্থান

الرياض / السعودية

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
وَإِنَّمَا وَجب بِنَاء (أَي) فِي هَذِه الْحَال لمخالفتها أخواتها فَلَمَّا خرجت عَن حكم نظائرها نقصت رُتْبَة، فألزمت الْبناء للنقص الَّذِي دَخلهَا من حذف المبتدإ.
فَإِن قَالَ قَائِل: قد وجدنَا الْمُفْرد إِذا بني فِي حَال إِفْرَاده أعرب فِي حَال إِضَافَته، و(أَي) إِذا حذفت الْمُضَاف مِنْهَا أعربتها، كَقَوْلِك: لَأَضرِبَن أيا أَبوهُ قَائِم، وَهَذَا قلب حكم المبنيات؟
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَن الْإِضَافَة إِنَّمَا ترد الْمَبْنِيّ فِي حَال الْإِفْرَاد إِلَى الْإِعْرَاب، وَإِذا اسْتحق الْبناء، لم يجز أَن يكون للإضافة تَأْثِير فِي حَال الْإِعْرَاب، وَنَظِير ذَلِك (لدن) هِيَ مَبْنِيَّة فِي حَال الْإِضَافَة، لِأَنَّهَا اسْتحقَّت ذَلِك فِي هَذِه الْحَال، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿من لدن حَكِيم عليم﴾ وَكَذَلِكَ حكم (أَي) خصت بِالْبِنَاءِ على الضَّم، لِأَنَّهُ أقوى الحركات، فَتَصِير قوته كالعوض من الْمَحْذُوف، وَبَعض الْعَرَب يعربها على الأَصْل، لِأَن الْمَحْذُوف مُرَاد فِي النِّيَّة، فَكَأَنَّهُ مَوْجُود.
فَأَما قَول يُونُس فضعيف جدا، لما ذَكرْنَاهُ من ضعف إِلْغَاء الْأَفْعَال المؤثرة وَأما قَول الْخَلِيل فبعيد أَيْضا، قدر الْحَرَكَة، وَلَيْسَ الْكَلَام بمنقاد إِلَيْهَا، وَإِذا سَاغَ حمل الْكَلَام على ظَاهره، كَانَ أولى من عدوله إِلَى خلاف ظَاهره من غير ضَرُورَة تَدْعُو إِلَى ذَلِك.

1 / 425