الذي هو من ضروريات تعين الكل كلا ، والجزء جزء ، فليجز أن يكون المتصل منفصلا ، والمنفصل متصلا.
* وصل
وأيضا إن كلا من تلك الأجسام لو كان بسيطا ذا طبيعة واحدة كانت كرية الأشكال ، لما سيأتي ، فيحصل بينها فرج خالية ، والخلاء محال ، وإن كان مركبا من أجسام مختلفة الطبائع لم يكن متصلا واحدا ، هذا خلف.
ومما يدل على بطلان ذلك أيضا وجود التخلخل والتكاثف الحقيقيين في الأجسام ، كما تدل عليهما التجربة في القارورة الضيقة الرأس ، الجذابة للماء بعد المص ، والقمقمة الصياحة في النار بعد السد ، مع كون الخلاء محالا ، كما سنبينه.
* وصل
فتلك المادة الباقية إما نفس الجسم الذي هو أمر واحد بسيط ، لا تركيب فيه بوجه من الوجوه ، بل هو من حيث جوهريته يسمى جسما ، ومن حيث إضافته وقبوله للصور والمقادير يسمى مادة ؛ وإما جوهر أبسط من الجسم متقوم بجوهر آخر يحل فيه يسمى صورة ، يتحصل من تركبهما جوهر وحداني الحد قابل للمقادير والأعراض والصور اللاحقة ، وهو الجسم ، فيكون الجسم مركبا من الجزئين ، ينعدم أحدهما عند الانقلابات ، ويبقى الآخر ، لا سبيل إلى الأول ؛ لأن الجسم بما هو جوهر ذو بعد ، أمر بالفعل ، وبما هو قابل للفصل
পৃষ্ঠা ১৮৩