فرعون ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ. أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ ١، كذَّب موسى في قوله إن الله في السموات.
وقال ﷿ ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ﴾ ٢ فالسموات فوقها العرش، فلما كان العرش فوق السموات، وكل ما علا فهو سماء، يعني جميع السموات، وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السموات، ألا ترى أنه ذكر السموات فقال ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ ٣، ولم (ق٦٩/ب) يرد أنه يملأهن جميعًا.
ورأينا المسلمين جميعًا يرفعون أيديهم -إذا دعوا- نحو السماء، لأن الله مستو على العرش الذي هو فوق السموات، فلولا أن الله على العرش، لم يرفعوا أيديهم نحو العرش، وقد قال قائلون٤ من المعتزلة، والجهمية، والحرورية، إن معنى استوى: استولى وملك وقهر، وأن الله في كل مكان وجحدوا أن يكون على العرش كما قال أهل الحق، وذهبوا في الاستواء
١ الآية ٣٦-٣٧ من سورة غافر
٢ الآية من ١٦ سورة الملك.
٣ الآية ١٦ من سورة نوح.
٤ في (ب) و(ج) "وقد قالت القائلون".