747

আরায়েস আল বায়ান ফি হাকাইক আল কুরআন

عرائس البيان في حقائق القرآن

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়

ما فيها بقوله : ( تلك آيات الكتاب ) أي : ما أشرنا في الحروف أسرار الكتاب وعلامات الخطاب ، ولم يكن معوجا معلولا بقوله تعالى : ( والذي أنزل إليك من ربك الحق ) أي : بيان وصدق واضح لمن له أهلية سر الكتاب ، ولا يفهم ما فيها من الأسرار ذو فترة غافل ، وذو غباوة جاهل بقوله : ( ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) أي : لا يعرفون حقائقها ، ثم وصف نفسه سبحانه بالقدرة القديمة من الصفات وبالحكمة الأزلية من الأفعال بقوله تعالى : ( الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ) خاطب العموم بخطاب العام ، أي : أنا رافع السماء بلا علة من العلل ، ونفي العمد إذا كان معلولا ، وخاطب الخواص بخطاب الخاص ، أي : دفعها بغير عمد يرونها بالأبصار ؛ ولكن رفعها بعمد ترونها بالبصائر حيث ينكشف بوصف تجليها لها ، وتلك العمد القدرة القديمة الأزلية الباقية ، وهي الصفات قامت الأكوان والحدثان بها ، ورؤية الصفة حيث تجلت حق كما أن رؤية الذات حق ، ثم بين أن قدرته شملت الملك الأعظم بقوله : ( ثم استوى على العرش ) (1) وأيضا خلق سموات الأرواح بغير عمد بانت للخلق ؛ لأنها مخزونة بسلاسل أنوار الأزل إلى عالم القدم والبقاء ، ثم استوي أنوار تجليه على عرش القلوب.

قال تعالى : ( وسخر الشمس والقمر ) شمس المعرفة ، وقمر العلم ، أجراهما بين سموات الأرواح عروش القلب تزيينا لملكة كواشفها ومعارفها ، يجريان في عالم العقول بأنوار المشاهدة من رؤية الذات ، وكشف الصفات تطلع في سماء الأرواح شموس الذات وفي عروش القلوب أقمار الصفات لانتظام أمور الربوبية وتفصيل حقائق العبودية بقوله تعالى : ( يدبر الأمر يفصل الآيات ) يدبر أمر هموم المحبة ويفصل آيات المعرفة لوقوع أنوار اليقين وحقائق التمكين بقوله : ( لعلكم بلقاء ربكم توقنون ) أي : بهذه الأنوار تعاينون تلك الأسرار ، ويرون بقلوبكم مشاهدة الملك الغفار.

قال ابن عطاء : يدبر الأمر بالقضاء السابق ، ويفصل الايات بالأحكام الظاهرة لعلكم تتيقنون أن الله يجري عليكم هذه الأحوال ولا بد لكم من الرجوع إليه ، ثم وصف سبحانه عجائب الملك والملكوت ، وحكمة الغالبة في مصنوعاته بقوله : ( وهو الذي مد الأرض

পৃষ্ঠা ২১৭