709

আরায়েস আল বায়ান ফি হাকাইক আল কুরআন

عرائس البيان في حقائق القرآن

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়

يجرها إلى مكروهها ومخالفتها في سائر أيامه كان مغرورا ، ومن نظر إليها باستحسان شيء منها فقد أهلكها ، وكيف يصح لعاقل رضي نفسه ، والكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يقول : ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ): تحملك على الطاعة وتضمر فيها شرا.

وقال سهل : خلق الله النفس وجعل طبعها الجهل ، وجعل الهوى أقرب الأشياء منها ، وجعل الهوى الباب الذي منه هلاك الخلق.

قال الله تعالى : ( إن النفس لأمارة بالسوء ): هي نفس الروح ، والروح هو نفس الجسد.

وقال سهل : النفس الأمارة هي الشهوة ، والنفس المطمئنة هي نفس المعرفة.

وقال أبو حفص : النفس ظلمة كلها ، وسراجها سرها ، ونور سراجها التوفيق ، فمن لم يصحبه توفيق في سره من ربه كانت ظلمة كلها.

وقال سهل : ( إن النفس لأمارة بالسوء ) موضع الطبع ، ( إلا ما رحم ربي ) موضع العصمة.

وقال الواسطي : النفس ظلمة ، وسراجها سرها ، فمن يكن له فهم في ظلمة أبدا.

وقال الأستاذ في قوله : ( وما أبرئ نفسي ): بيان العذر لما قصر في أمر الله ، فاستوجب واستحق بعذره العفو والغفران ، فلما ثبت الحجة والسلطان ، وظهر قدسه وطهارته من علل الشيطان طمع الملك في أن يراه ويعظمه بقوله : ( وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي ) أي : أستخلصه لموعظة نفسي ليعرفني طريق نجاة نفسي من عذاب الله.

وأيضا : أستخلصه بخالص محبتي له ليعرف خالص محبة الله ، وخصائص صفة ربوبيته.

وأيضا : أستخلصه لنفسي حتى أفش عنده ما في نفسي من أسراري.

قال ابن عطاء : كيف يستخلصه لنفسه وقد استخلصه الحق من قبل فهو لديه من المخلصين.

قوله تعالى : ( فلما كلمه ): أخبره عما في ضمائره من أسرار الغيب ، وما في غيب الغيب ، وما يتعلق ، وما في حياة القلوب ، وما كان من وصف الله وصف الطريق إليه بلسان فصيح ، ووجه صبيح الذي يبرز نور الحق منه للعالمين : ( قال إنك اليوم لدينا مكين أمين ): أي : أنت بما تخبر من الحق وأسراره متمكن أمين فيما أودع الله في سرك من النبوة والرسالة

পৃষ্ঠা ১৭৯