677

আরায়েস আল বায়ান ফি হাকাইক আল কুরআন

عرائس البيان في حقائق القرآن

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়

وكيف لا يكون أحسن القصص؟! وهذه القصة قديمة أزلية ، وكل حسن في العالم هي معد بها ، ومنها صدر كل الحسن والمستحسن ، ومن كمال حسنها أنه تعالى أخرجها من تحت التكليف ، ولم يذكر في قصة العاشق والمعشوق الأمر والنهي ، كأنها خير الوصال وأثر الجمال ، ومثل لعشاقه معه ، ( وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ).

قال بعضهم : أعجب القصص ، وفيه تعزية وسلوة للنبي صلى الله عليه وسلم لما لقي من أهل بيته أن يوسف لقي من إخوته أكثر مما لقي هو من أهل بيته ، فلم يخرج عليهم بنفسه منتقما ، بل رأى ذلك كله من موارد القضاء ومواجب القدر ، فلما رجعوا إليه : ( قال لا تثريب عليكم )، كيف يكون عليكم فيه غيب وكنتم المجبورين عليه ، وكبت المقصود به من حيث القضاء والقدر.

قال علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر قال : اشتغل العوام لسماع القصص ، واشتغل الخواص بالاعتبار فيه ؛ لقوله : ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ).

وقال بعضهم : هذا يدل على صدق أحوال المؤمنين ، ومعاني صفة المتقين ، وإلى حقائق صحبة المحبين ، وصفاء سر العارفين ، تنبيها على حسن عواقب الصابرين ، وحثا على سلوك الصادقين ، وبعثا على سبيل المتوكلين ، والاقتداء بزهد الزاهدين ، ودلالة على الانقطاع إلى الله ، والاعتماد عليه عند نزول الشدائد ، وكشفا عن أحوال الخائبين ، وقبح طريق الكاذبين ، وابتلاء الخواص بأنواع المحن والفتن ، وكشف تلك المحن وعواقبها عن الإعزاز والإكرام ، وتبديل تلك الشدة بالراحة ، والبؤس بالنعمة ، والعبودية بالملك ، وفيه ما يدل على سياسة الملوك في مماليكهم وحفظ رعاياتهم وغير ذلك.

وقال الأستاذ : ( أحسن القصص )؛ لأنا نحن نقص عليك أحسن القصص ، لخلوه عن الأمر والنهي الذي سماعه يوجب إشغال القلب.

وقيل : أحسن القصص ؛ لأنه غير مخلوق.

وقيل : لا فيها ذكر الحبيب والمحبوب.

ولما كان يوسف عليه السلام بتلك المثابة التي ذكرتها ، وأنه كان مرآة حسن الحق ، وأن حسنه تأثير معادن حسن الأزل ، يخضع له الحدثان لما عليه من كسوة جمال الرحمن ، أخبر عن رؤياه ، وما رأى فيها بقوله : ( إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) (1): جمع الله في اسم يوسف عليه السلام أربعة حرف : الياء ، والواو ،

পৃষ্ঠা ১৪৭